وجّه مدير أمن مدينة عدن (المعلنة عاصمة مؤقتة) مطهر الشعيبي، الجمعة 22 مايو/ أيار 2026م، بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة في واقعة متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن واقعة تتعلق بـ"فعل فاحش"، وما رافقها من نشر مقاطع ومعلومات أثارت الرأي العام. 

ووفقاً لبيان صادر عن إدارة أمن عدن، اطلع عليه “بران برس”، شدد الشعيبي على ضرورة تشكيل فريق مختص لمتابعة تفاصيل الواقعة والتحقق من جميع المعلومات والمعطيات المرتبطة بها، ورفع ملف القضية إلى النيابة العامة بشكل عاجل لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقاً للنظام والقانون. 

وأكدت إدارة الأمن أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون مع أي أفعال تمس القيم الإنسانية والأخلاقية أو تستهدف الأطفال، وأنها ستتعامل بكل حزم ومسؤولية مع أي وقائع يثبت صحتها، دون تمييز أو استثناء بحق أي شخص يثبت تورطه مهما كانت صفته. 

وأضاف البيان أن أبواب أقسام الشرطة والجهات الأمنية والقضائية مفتوحة أمام كافة المواطنين للإبلاغ عن أي وقائع أو تقديم ما لديهم من معلومات أو أدلة، بما يمكّن الجهات المختصة من القيام بواجبها القانوني واتخاذ الإجراءات اللازمة في إطار القانون. 

ودعت إدارة الأمن الجميع إلى التحلي بروح المسؤولية عند تناول مثل هذه القضايا الحساسة، وعدم التسرع في نشر أو تداول المقاطع والمعلومات المتعلقة بها خارج الأطر القانونية، لما قد يترتب على ذلك من أضرار نفسية واجتماعية جسيمة على الضحايا وأسرهم، فضلاً عن انعكاس ذلك على سير إجراءات التحقق والتحقيق. 

واختتمت إدارة الأمن بيانها بالتأكيد على أن حماية الضحايا وصون كرامتهم في مثل هذه القضايا تمثل مسؤولية جماعية، وأن معالجة هذه الوقائع يجب أن تتم عبر الجهات المختصة وبالطرق القانونية، بعيداً عن التشهير أو الاستغلال أو الإثارة الإعلامية التي قد تؤدي إلى مضاعفة معاناة الضحايا وأسرهم. 

يأتي ذلك عقب انتشار مقطع فيديو يُنسب إلى حادثة اعتداء على طفل في مدينة عدن، ويُشار إلى تورط أحد العناصر الأمنية فيه، ما أثار حالة واسعة من الصدمة والغضب في أوساط المواطنين. 

وبحسب ما تم تداوله، فإن الفيديو المسرّب نشره رئيس منتدى السلام عادل الحسني، متضمناً تعرض طفل يبلغ من العمر (13 عاماً) لاعتداء، في واقعة نُسبت إلى أحد الأشخاص المرتبطين بقيادات في جهاز أمني في عدن. 

وتحوّلت القضية خلال ساعات إلى قضية رأي عام، مع تداول روايات متباينة حول هوية المتهمين وطبيعة ارتباطهم بجهات أمنية، بالتوازي مع دعوات متزايدة إلى تحقيق مستقل يكشف ملابسات الحادثة ويضمن حماية الضحايا وعدم المساس بخصوصيتهم. 

وبدورها، طالبت منظمة “سياج” لحماية الطفولة الحكومة اليمنية (المعترف بها) بفتح تحقيق عاجل حول ما تم تداوله بشأن اختطاف طفل قاصر والاعتداء عليه في عدن (المعلنة عاصمة مؤقتة)، في قضية اتُهم بارتكابها ضباط وعناصر يُشتبه بانتمائهم إلى أجهزة أمن عدن. 

وقالت المنظمة إن هناك شبه يقين بوجود شبكة تستخدم سلطتها لإسقاط الفتيان والنساء والفتيات منذ سنوات تحت ستار "مكافحة الابتزاز الإلكتروني"، قبل أن يكتشف الضحايا أن من يفترض بهم حمايتهم هم أنفسهم المنتهكون وعلى مدى سنوات مضت. 

جاء ذلك في بلاغ رسمي عاجل للمنظمة اطلع عليه "بران برس"، موجّه إلى النائب العام للجمهورية القاضي قاهر مصطفى، ووزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، وعدد من الجهات الحكومية المختصة، بشأن اختطاف طفل قاصر والاعتداء عليه، وتصويره في مقاطع فيديو بهدف ابتزازه وإجباره على الخضوع لانتهاكات جنسية متكررة.

 

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.