قال نائب وزير الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها، مصطفى نعمان، الجمعة 22 مايو/أيار 2026م، إن الخلافات بين الحكومة اليمنية والإمارات “مؤقتة”، مؤكداً أن بلاده لا تتجه نحو تصعيد التوترات مع أبوظبي، خصوصاً عقب توقف دعمها للمجلس الانتقالي الجنوبي “المنحل”. 

وأوضح نعمان، في مقابلة مع وكالة “إيفي” الإسبانية في البيت العربي بالعاصمة مدريد، بمناسبة افتتاح برنامج “اليمن: رحلة إلى أبواب الجزيرة العربية”، أن “الحكومة اليمنية غير مهتمة بتصعيد التوترات مع الإمارات، بل على العكس، أوقفنا الحملات الإعلامية المعادية”. 

وأشار إلى أن الحكومة اليمنية لا تزال تثمّن الدور الذي أدته دولة الإمارات العربية المتحدة في طرد الحوثيين من عدة مناطق جنوب البلاد، إضافة إلى مشاركتها في حماية مواقع استراتيجية مثل بحر العرب وتعز. 

وأكد نائب الوزير أن السفير اليمني لدى دولة الإمارات يواصل أداء مهامه “بشكل طبيعي”، وأن العمال اليمنيين في الأراضي الإماراتية مستمرون في التنقل والعمل دون قيود. 

ولفت إلى أن جذور الخلاف بين الجانبين تعود إلى دعم الإمارات للمجلس الانتقالي الجنوبي، موضحاً أنه بعد توقف ذلك الدعم “لم تعد لدى الحكومة اليمنية أي مشاكل مع الإمارات”. 

وفي ما يتعلق بالمجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يُعد جماعة سياسية وعسكرية انفصالية، شدد نعمان على أن الكيان “أعلن حلّ نفسه ذاتياً”، مشيراً إلى أن بعض أعضائه باتوا جزءاً من الحكومة الجديدة، مع إقراره بوجود “أطراف مؤيدة” لاستمرار نشاطه. وأوضح أن هذه القضايا تُناقش “عبر حوار سياسي”. 

ومطلع العام الجاري أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية إنهاء ما تبقى من فرق مكافحة الإرهاب في اليمن بمحض إرادتها، وبما يضمن سلامة عناصرها، وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين. 

وكانت الإمارات قد أعلنت في 30 ديسمبر الماضي استكمال عودة ما تبقى من فرقها الخاصة بمكافحة الإرهاب من اليمن، مؤكدة أن القرار اتُخذ بمحض إرادتها وبما يضمن سلامة عناصرها، وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين، فيما أعربت وزارة خارجيتها عن رفضها الزج باسم الإمارات في التوتر بين الأطراف اليمنية. 

جاء ذلك بعد أيام من إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، ومطالبته بخروج جميع القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة. 

واعتبر العليمي أن قرار إنهاء التواجد العسكري الإماراتي في اليمن يأتي في إطار تصحيح مسار التحالف بما يخدم مصلحة الدولة اليمنية، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذا القرار لا يُعد قطيعة مع أبوظبي ولا تنكراً للعلاقات الثنائية. 

وشهدت مناطق شرق وجنوب اليمن مطلع ديسمبر الماضي مواجهات عسكرية، عقب شن المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي كان يطالب قبل حله بالانفصال، هجوماً على محافظتي حضرموت والمهرة وسيطرته عليهما لفترة وجيزة، قبل أن تتمكن القوات الحكومية، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، من استعادتهما مطلع يناير. 

وفي 8 يناير، أعلن التحالف العربي في اليمن أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، عيدروس الزبيدي، فرّ من عدن بحراً إلى إقليم أرض الصومال، قبل انتقاله جواً إلى الإمارات. 

ويواجه الزبيدي ملاحقات قانونية، بعدما أعلن مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي إسقاط عضويته في المجلس وإحالته إلى النائب العام بتهمة “ارتكاب الخيانة العظمى”.

 

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.