رفضت الطفلتان مودة صلاح وشقيقتها براءة صلاح العودة إلى منزلهما عقب دفن والدهما في إحدى مقابر محافظة إب، وظلّتا تقفان بجوار قبره الصامت وكأنهما تنتظران عودته من بين التراب.

 

الطفلتان، اللتان لم تتجاوزا الرابعة من العمر، لم تدركا بعد معنى الموت ولا حقيقة الفراق الأبدي، بل ذهبتا إلى المقبرة بقلوبٍ صغيرة تبحث عن أبيهما الذي كان مصدر الحنان والأمان في حياتهما.

 

وبحسب شهود عيان، وقفت مودة تنظر يمينًا وشمالًا وكأنها تتساءل ببراءة: “من أي جهة سيأتي أبي؟”، فيما بقيت شقيقتها براءة جالسة بجوار القبر في صمتٍ مؤلم، رافضةً مغادرة المكان الذي وُوري فيه والدها الثرى.

 

وبعد انتهاء مراسم الدفن ومغادرة المشيعين، ظلّت الطفلتان بين القبور تحدّقان في أكوام التراب المحيطة بهما، على أمل أن يظهر والدهما من جديد، في مشهدٍ اختصر حجم الفقد ومرارة اليُتم.

 

وأكدت مصادر مقربة أن والد الطفلتين، صلاح علي الصولي، توفي إثر ذبحة صدرية بعد معاناة طويلة مع الهموم والضغوط النفسية التي أثقلت كاهله.

 

ومع اقتراب عيد الأضحى، بدا المشهد أكثر قسوة، إذ فقدت الطفلتان والدهما قبل أن يشاركهما فرحة العيد كما اعتاد كل عام، الأمر الذي زاد من حجم الحزن والأسى في قلوب أفراد أسرتهما وكل من شاهد الموقف المؤثر.

 

ولم تكن تلك الصورة مجرد لقطة عابرة لطفلتين في مقبرة، بل تحولت إلى مشهدٍ موجع يلخّص معنى الفقد، ويجسد قلوبًا صغيرة تعرّفت إلى الحزن مبكرًا، وما تزال تبحث عن الأب بين القبور

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نيوز لاين) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.