أعلنت السلطة المحلية في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد (جنوبي اليمن)، فجر الاثنين 24 مايو/أيار 2026م، إيقاف مدير شرطة الممدارة، على ذمة قضية الاعتداء الجنسي على طفل في المدينة، والتي تورطت فيها قيادات أمنية تابعة للمجلس الانتقالي المنحل.

وقالت السلطة المحلية بمحافظة عدن في بيان لها اطلع عليه "بران برس"، إنها "تابعت باهتمام بالغ، سير التحقيقات الجارية بشأن الواقعة الشنيعة المتمثلة بجريمة اغتصاب طفل قاصر"، مؤكدة أنها في "حالة استنفار كامل وعلى مدار الساعة، وتولي هذه الحادثة الشنيعة اهتمامًا بالغًا، وتتابع تنفيذ التوجيهات أولًا بأول".

ووفق البيان، وجّهت السلطة المحلية الأجهزة الأمنية والنيابة العامة بالتحفظ على الأطراف الضالعة في الجريمة، والمتواطئين والمتقاعسين، وملاحقة كل من يُشتبه بتورطه، وذلك في أسرع وقت ممكن، مشيرة إلى أن "التحقيقات مستمرة على مدار الساعة لتحديد الجناة وكشف الحقيقة كاملة".

وفي أول إجراء عملي يتسق مع فداحة الجرم وهول الواقعة، قالت السلطة المحلية بعدن إنها، اتخذت قرارًا بإيقاف مدير شرطة الممدارة، حفاظًا على سير التحقيقات وضمانًا لنزاهة نتائجها، مهيبة بالمواطنين بعدم الانجرار وراء الشائعات، والتي قالت إنها "قد تؤدي إلى إرباك سير التحقيقات والتأثير على الوصول إلى الحقيقة كاملة".

وفي وقت سابق الأحد، كشفت مصادر حقوقية وقانونية في عدن في تصريحات خاصة لـ"بران برس"، عن وصول القضية إلى أروقة النيابة العامة، إيذانًا ببدء الإجراءات القانونية الرسمية، مؤكدة أن مجموعة من المحامين أعلنت استعدادها للترافع وتبني القضية أمام المحاكم المختصة ضد القيادات الأمنية الواردة أسماؤها في التحقيقات.

وأوضحت المصادر أن تلك الجرائم ارتكبت تحت أساليب "التهديد والابتزاز"، لافتة إلى أن القضية تحولت إلى "قضية رأي عام"، وأن فريقًا من القانونيين شرعوا فعليًا في ترتيب ملفات الضحايا لضمان حمايتهم وتحقيق العدالة.

في السياق، حاول مراسل "بران برس" التواصل مع عدد من المحامين المتولين لملف الضحايا للحصول على تفاصيل إضافية، إلا أنهم اعتذروا عن الإدلاء بأي معلومات صحفية في الوقت الراهن؛ حفاظًا على سرية التحقيقات ومنعًا لأي تأثير قد يطال مسار القضية.

وأشار المحامون إلى أن طبيعة القضية و"حساسيتها المفرطة" تتطلب قدرًا عاليًا من الحذر في التعامل الإعلامي، مؤكدين أن أي تصريحات غير مدروسة قد تخدم أطراف النزاع وتؤدي إلى تغيير مسار العدالة، وفق تعبيرهم.

وتعود جذور القضية المثيرة للجدل في مدينة عدن إلى نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، حينما استقبل قسم شرطة "الممدارة" بمديرية الشيخ عثمان بلاغاً بحادثة اغتصاب طفل، اتُهم فيها قيادي أمني، وهي الحادثة التي كانت بمثابة "طرف الخيط" لكشف سلسلة من الانتهاكات والممارسات غير الأخلاقية المنسوبة لبعض القيادات الأمنية بحق أطفال وفتيات تحت سطوة التهديد والابتزاز.

وأمس السبت، أصدرت النيابة العامة في مدينة عدن أمراً بالقبض القهري بحق الضابط ركن طبي في اللواء الثاني حماية رئاسية التابع للانتقالي المنحل “محمد محمد صالح قاسم النقيب”، على خلفية اتهامه بالتورط في واقعة الاعتداء الجنسي على طفل، مع التوجيه بسرعة استكمال الإجراءات القانونية بحقه.

كما وجهت النيابة العامة مدير أمن عدن، اللواء "مطهر الشعيبي"، بالتعميم على جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية، لمنع المتهم من السفر أو مغادرة البلاد، وضبطه في حال محاولة الفرار، وإبلاغ النيابة بأي مستجدات ذات صلة.

وجاء أمر النيابة، بعد ساعات من توجيه مدير أمن مدينة عدن "مطهر الشعيبي" بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة في واقعة متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن واقعة تتعلق بـ"فعل فاحش"، وما رافقها من نشر مقاطع ومعلومات أثارت الرأي العام. 

ووفقاً لبيان صادر عن إدارة أمن عدن، اطلع عليه “بران برس”، شدد "الشعيبي" على ضرورة تشكيل فريق مختص لمتابعة تفاصيل الواقعة والتحقق من جميع المعلومات والمعطيات المرتبطة بها، ورفع ملف القضية إلى النيابة العامة بشكل عاجل لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقاً للنظام والقانون. 

يأتي ذلك عقب انتشار مقطع فيديو يُنسب إلى حادثة اعتداء على طفل في مدينة عدن، ويُشار إلى تورط أحد العناصر الأمنية فيه، ما أثار حالة واسعة من الصدمة والغضب في أوساط المواطنين. 

وبحسب ما تم تداوله، فإن الفيديو المسرّب نشره رئيس منتدى السلام "عادل الحسني"، متضمناً تعرض طفل يبلغ من العمر (13 عاماً) لاعتداء، في واقعة نُسبت إلى أحد الأشخاص المرتبطين بقيادات في جهاز أمني في عدن. 

وتحوّلت القضية خلال ساعات إلى قضية رأي عام، مع تداول روايات متباينة حول هوية المتهمين وطبيعة ارتباطهم بجهات أمنية، بالتوازي مع دعوات متزايدة إلى تحقيق مستقل يكشف ملابسات الحادثة ويضمن حماية الضحايا وعدم المساس بخصوصيتهم. 

وطالبت منظمات حقوقية بفتح تحقيق عاجل حول ما تم تداوله بشأن اختطاف طفل قاصر والاعتداء عليه في عدن (المعلنة عاصمة مؤقتة)، في قضية اتُهم بارتكابها ضباط وعناصر يُشتبه بانتمائهم إلى أجهزة أمن عدن. 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.