شيّع في العاصمة السعودية الرياض، الجمعة 29 مايو أيار 2026م، جثمان الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي، وسط حضور رسمي وشعبي كبير، حيث ووري الثرى في مقبرة العود بعد الصلاة عليه في جامع الإمام تركي بن عبدالله بوسط المدينة.
وشهدت مراسم التشييع حضوراً رسمياً رفيع المستوى، تقدّمه رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، ومعه أعضاء المجلس: سلطان العرادة، وطارق صالح، وعبدالله العليمي، وعثمان مجلي، حيث تقدّموا جموع المصلين والمشيعين لجثمان فقيد اليمن، في العاصمة الرياض.
كما حضر مراسم التشييع نائب رئيس الجمهورية السابق الفريق الركن علي محسن الأحمر، ورئيس مجلس النواب سلطان البركاني، ورئيس مجلس الشورى أحمد بن دغر، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى، وعدد من الوزراء، وكبار رجال الدولة من مدنيين وعسكريين.
ووري جثمان الرئيس الراحل الثرى في مقبرة العود، بعد الصلاة عليه في جامع الإمام تركي بن عبدالله، وسط مدينة الرياض بحضور رسمي وشعبي كبير من المواطنين وأبناء الجالية اليمنية في المملكة العربية السعودية الشقيقة.
وبهذا المصاب جدد رئيس مجلس القيادة، باسمه وإخوانه أعضاء المجلس والحكومة، التعبير عن عظيم حزنه، وخالص مواساته إلى الشعب اليمني، وعائلة ورفاق ومحبي فقيد الوطن الكبير الرئيس السابق عبدربه منصور هادي.
وقال رئيس مجلس القيادة، إن اليمن خسر برحيل الرئيس هادي، واحداً من أبرز رجالاته وقادته الشجعان، الذين ارتبطت أسماؤهم بالدفاع عن الدولة والنظام الجمهوري، والتمسك بالثوابت الوطنية في أحلك الظروف، وأشد المنعطفات تعقيداً.
وأضاف العليمي أن الفقيد كان قائداً وطنياً فذاً، ورجل دولة تحلّى بالحكمة والصبر والمسؤولية، وانحاز بإخلاص لتطلعات شعبه في الحرية والكرامة والمواطنة المتساوية، وظل حتى آخر لحظة من حياته، مؤمناً بوحدة اليمن وسيادته، ومدافعاً صلباً عن الشرعية الدستورية، ومشروع الدولة الاتحادية العادلة.
وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن الرئيس الراحل قاد البلاد في ظروف استثنائية بالغة الصعوبة، وتمكن بحكمته وصبره، من الحفاظ على الاعتراف الإقليمي والدولي بالدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، كما رعى بكل عزم وإخلاص مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الذي مثّل أحد أبرز المحطات الجامعة في التاريخ اليمني المعاصر.
وأكد العليمي، أن إرث الرئيس الراحل سيبقى حاضراً في وجدان اليمنيين بما جسده من قيم وطنية، ومواقف صلبة في مواجهة الانقلاب والمشروع الإمامي الجديد، وحرص دائم على وحدة الصف، وتعزيز مبدأ الحوار، والتداول السلمي للسلطة، وجعل مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار.
كما أعرب العليمي عن بالغ التقدير للمواقف الأخوية الصادقة التي جسدتها المملكة العربية السعودية الشقيقة، قيادة وحكومة وشعباً، تجاه الرئيس الراحل طوال سنوات إقامته فيها، وما أحاطته به وأسرته من رعاية كريمة، وتقدير يليق بمكانته الوطنية ودوره القيادي الرائد.
وكانت رئاسة الجمهورية قد أعلنت الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام، وفتح سجلات العزاء في الداخل والخارج، وفاءً لسيرة الفقيد ومكانته الوطنية.
وتوفي الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي فجر يوم الخميس الماضي في مقر إقامته بالعاصمة السعودية الرياض، في نبأ أثار صدمة في الأوساط السياسية اليمنية.
ويُعد هادي من أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ اليمن الحديث، إذ بدأت مسيرته في جنوب البلاد وتدرّج في المناصب العسكرية والسياسية حتى وصل إلى منصب وزير الدفاع.
ثم عُيّن نائباً للرئيس علي عبدالله صالح عام 1994، قبل أن يتولى رئاسة الجمهورية رسمياً عام 2012 عقب احتجاجات عام 2011 ضمن المرحلة الانتقالية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.