أفادت مصادر محلية في مدينة عدن، المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد (جنوب اليمن)، السبت 30 مايو/أيار 2026م، بتعرض مدير قسم شرطة الممدارة لاعتداء من قبل مسلحين، حاولوا الاستيلاء على ملفات تحقيقات محفوظة، وذلك بعد أيام من صدور قرار يقضي بإيقاف مدير عام القسم على خلفية قضية اعتداء جنسي على طفل. 

وأوضحت المصادر لـ“بران برس” أن مسلحين اقتحموا في وقت سابق مبنى قسم شرطة الممدارة، واعتدوا على القائم بأعمال مدير القسم وعدد من الجنود والعاملين فيه، كما حاولوا الاستيلاء على أرشيف القسم وملفات التحقيقات المحفوظة داخله، قبل أن تتدخل الجهات المختصة لاحتواء الموقف. 

وبحسب المصادر، تعرّض مسؤول قسم الكاميرات والتصوير في القسم، محمد السوري، لاعتداء خلال عملية الاقتحام، مشيرةً إلى أن الحادثة جاءت على خلفية اتهامات بتسريب مقاطع فيديو مرتبطة بقضية اغتصاب أطفال. 

وفي السياق، وجّه مدير أمن عدن "مطهر الشعيبي"، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في واقعة الاعتداء التي تعرض لها القائم بأعمال مدير قسم شرطة الممدارة أثناء تأديته مهامه الرسمية، مؤكداً أن أي اعتداء على رجل أمن أثناء أداء واجبه يمثل تجاوزاً للقانون ولن يمر دون مساءلة ومحاسبة. 

ووفقاً لبيان نشرته إدارة أمن عدن اطلع عليه "بران برس"، كلف الشعيبي مساعده لشؤون مراكز الشرطة ومدير إدارة الشؤون القانونية والرقابة والمحاسبة بمتابعة ملف الواقعة واستيفاء كافة الإجراءات القانونية، بما في ذلك جمع الإفادات والأدلة وتحديد المسؤوليات ورفع النتائج بصورة عاجلة لاتخاذ القرارات اللازمة بحق المتسببين. 

وأكدت إدارة أمن عدن أن القضية تحظى بمتابعة مباشرة من قيادة الأمن، وأن التعامل معها يتم وفق القانون وبما يحفظ حقوق جميع الأطراف، دون تهاون أو استثناء. 

وشددت الإدارة على أن حماية رجال الأمن أثناء تنفيذ مهامهم واجب مؤسسي وقانوني، وأن أي محاولة للاعتداء عليهم أو عرقلة أعمالهم ستواجه بإجراءات رادعة تكفل فرض هيبة النظام والقانون وصون كرامة منتسبي المؤسسة الأمنية. 

كما أكدت أن نتائج الإجراءات المتخذة ستُستكمل بصورة عاجلة، وأن كل من يثبت تورطه في الواقعة سيخضع للمساءلة القانونية وفقاً للقوانين النافذة، بما يعزز الثقة بسيادة القانون ويؤكد أن العدالة تطبق على الجميع دون استثناء. 

وفي 24 مايو/أيار أعلنت السلطة المحلية في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد (جنوبي اليمن)، إيقاف مدير شرطة الممدارة، على ذمة قضية الاعتداء الجنسي على طفل في المدينة، والتي تورطت فيها قيادات أمنية تابعة للمجلس الانتقالي المنحل. 

وتعود جذور القضية المثيرة للجدل في مدينة عدن إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2025، حينما استقبل قسم شرطة "الممدارة" بمديرية الشيخ عثمان بلاغاً بحادثة اغتصاب طفل، اتُهم فيها قيادي أمني، وهي الحادثة التي كانت بمثابة "طرف الخيط" لكشف سلسلة من الانتهاكات والممارسات غير الأخلاقية المنسوبة لبعض القيادات الأمنية بحق أطفال وفتيات تحت سطوة التهديد والابتزاز. 

يأتي ذلك عقب انتشار مقطع فيديو يُنسب إلى حادثة اعتداء على طفل في مدينة عدن، ويُشار إلى تورط أحد العناصر الأمنية فيه، ما أثار حالة واسعة من الصدمة والغضب في أوساط المواطنين. 

وبحسب ما تم تداوله، فإن الفيديو المسرّب نشره رئيس منتدى السلام "عادل الحسني"، متضمناً تعرض طفل يبلغ من العمر (13 عاماً) لاعتداء، في واقعة نُسبت إلى أحد الأشخاص المرتبطين بقيادات في جهاز أمني في عدن.

 

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.