قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، الأحد 31 مايو/أيار 2026م، إن الدعم الاقتصادي السعودي أحدث خلال السنوات الأخيرة تحولًا حاسمًا في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة واستمرارها في الوفاء بالتزاماتها الحتمية، رغم التداعيات الكارثية للهجمات الحوثية الإرهابية على المنشآت النفطية. 

وأكد العليمي، في حديثه لصحيفة "عكاظ" السعودية، أن العلاقات اليمنية السعودية دخلت مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية المثمرة، تشمل إعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية، ودعم مسار التعافي والاستقرار، وتعزيز قدراتها الاقتصادية والتنموية على المدى البعيد. 

وأضاف رئيس مجلس القيادة أن اليمنيين سيشهدون ثمار هذه الشراكة في مختلف المجالات، بتوجيهات كريمة من الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، مثمنًا المتابعة الحثيثة من وزير الدفاع خالد بن سلمان وفريقه المعني بالملف اليمني، وما يبذلونه من جهود مخلصة لتعزيز الشراكة بين البلدين. 

وأشار إلى أن المنحة السعودية الجديدة للمشتقات النفطية، البالغة 150 مليون دولار، تمثل امتدادًا لمواقف المملكة الأخوية الراسخة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته الشرعية، وتعكس التزامًا قويًا بمواصلة دعم جهود الدولة للتخفيف من معاناة المواطنين، والوفاء بالتزاماتها الخدمية والاقتصادية. 

وأوضح أن الدعم السعودي الجديد يتزامن مع إصلاحات شاملة تقودها الحكومة برئاسة شائع الزنداني، تحت إشراف مباشر من مجلس القيادة، وتشمل القطاعات الاقتصادية والمالية والخدمية والإدارية، بهدف تعزيز كفاءة مؤسسات الدولة، وتحسين الخدمات، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية. 

وشدد رئيس مجلس القيادة على أن الحكومة ستعمل على إدارة هذا الدعم بأعلى درجات المسؤولية والكفاءة، استكمالًا للتحسن الملحوظ في استيعاب التعهدات والمنح، بما يسهم في تقديم حلول أكثر استدامة لأزمة الكهرباء وتحسين كفاءة هذا القطاع الحيوي. 

وأكد أن اليمن يعد اليوم من أكثر البلدان استفادة من مشاريع واستثمارات رؤية المملكة 2030، لافتًا إلى أن آثار هذه المنافع كان يمكن أن تكون أوسع لولا الحرب التي أشعلتها المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني. 

وقال إن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من التحولات الإيجابية، وإن الدعم السعودي يأتي في سياق حزمة متكاملة من عطاء المملكة المتواصل لإعادة بناء المؤسسات وتعزيز قدرات الدولة اليمنية على المدى البعيد. 

ولفت إلى الدور الرائد للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مؤكدًا أن البرنامج السعودي بات يمثل قصة نجاح ونموذجًا تنمويًا فريدًا من خلال العمل على أكثر من 280 مشروعًا ومبادرة شملت قطاعات الكهرباء والطاقة والطرق والمياه والتعليم والصحة والموانئ والمطارات والثروة السمكية والزراعة وبناء القدرات المؤسسية. 

كما نوه بالتدخلات الإنسانية التي يقودها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، إلى جانب مشروع "مسام" لنزع الألغام، وما تمثله من إسهام حيوي في حماية المدنيين وتطهير مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بالألغام والمتفجرات. 

وأضاف: "نحتاج فقط إلى مزيد من الصبر لنرى الأثر الكامل لهذا الدعم الأخوي الصادق على مستقبل اليمن واستقراره، وتحقيق تطلعات شعبه في الأمن والتنمية والسلام".

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.