أفاد تقرير رسمي في محافظة مأرب (شمالي شرقي اليمن)، الإثنين 1 يونيو/ حزيران، بأن نحو 296 ألفاً و835 أسرة باتت بحاجة ماسة وعاجلة للمساعدات الإنسانية خلال العام الجاري 2026م، جراء استمرار موجات النزوح وتراجع التمويل الدولي للاستجابة الإنسانية.
ورصد التقرير السنوي الصادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في المحافظة، تابعه "بران برس"، قفزة مخيفة في مؤشرات انعدام الأمن الغذائي، مؤكداً أن نحو 234 ألف أسرة تعاني حالياً من مستويات حادة من الجوع، بتسجيل زيادة بنسبة 13 بالمائة مقارنة بالعام 2024م.
وعلى الصعيد الصحي والبيئي، كشف التقرير عن أزمة خانقة في قطاع المياه بالمحافظة التي تستضيف أكبر تجمع للنازحين في البلاد، مشيراً إلى أن 63 بالمائة من السكان لا يزالون يفتقرون إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب.
وحذر مكتب التخطيط من أن غياب المياه النظيفة يضاعف المخاطر الصحية والبيئية وينذر بانتشار الأوبئة، لاسيما في مخيمات النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.
وفي قطاع التعليم، أفاد التقرير بوجود 6 آلاف و229 طفلاً خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية، فيما يفتقر 47 بالمائة من الأطفال النازحين إلى شهادات الميلاد، ما يحد من قدرتهم على الحصول على عدد من الخدمات الأساسية.
وأشار التقرير إلى أن 71 بالمائة من الأسر النازحة في محافظة مأرب تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة ومعرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية، فيما يواجه 69 بالمائة من النازحين المقيمين في مساكن مستأجرة مخاطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتدهور الأوضاع المعيشية.
وفي القطاع الصحي، أوضح التقرير أن 63 بالمائة من المرافق الصحية تعمل بصورة جزئية أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتجهيزات طبية، في حين تحتاج 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية.
وفي جانب الأداء المؤسسي، أفاد التقرير بأن مكتب التخطيط والتعاون الدولي حقق نسبة إنجاز بلغت 92 بالمائة من التكاليف والتوجيهات المحورية المدرجة ضمن خطته الاستراتيجية للعام 2025، بما يعكس تحسناً في مستوى الأداء المؤسسي وقدرته على الاستجابة للاحتياجات التنموية والإنسانية المتزايدة في المحافظة.
وأوضح التقرير أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي عزز خلال عام 2025 دوره في التنسيق بين السلطة المحلية والشركاء الدوليين والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة، بما أسهم في دعم جهود التنمية والاستجابة للاحتياجات الإنسانية والخدمية المتزايدة في محافظة مأرب.
وأشار إلى ارتفاع مؤشر الأداء العام للمكتب إلى 91 بالمائة خلال العام الماضي، فيما سجلت المؤشرات المحققة كلياً نمواً بنسبة 81 بالمائة مقارنة بالفترات السابقة، في مؤشر على تحسن كفاءة الأداء وتنفيذ الخطط والبرامج التنموية.
وفي جانب الإنجازات الفنية والإدارية، أفاد التقرير بإعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، وإعداد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات احتياج، إلى جانب تنسيق وإبرام اتفاقيات شملت 11 مشروعاً طارئاً وخمسة مشاريع تشغيلية وعشرة مشاريع مستدامة.
وبحسب التقرير، بلغت القيمة التقديرية للمشاريع التي نسق المكتب تنفيذها وأشرف عليها نحو 16.9 مليون دولار، واستهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.
وفي إطار بناء القدرات المؤسسية، أشار التقرير إلى تدريب 537 كادراً في مجالات إدارية وفنية ومهنية مختلفة، واستكمال مشروع إعادة تأهيل وتأثيث مبنى المكتب بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ضمن مشروع تعزيز المرونة المؤسسية والاقتصادية في اليمن.
واختتم التقرير باستعراض أولويات المكتب للعام 2026، والتي تركز على تعزيز التنمية المستدامة، والتوسع في التحول الرقمي، وتنمية رأس المال البشري، وتطوير الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية، ورفع كفاءة المؤسسات المحلية لتعزيز الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والتنموية بالمحافظة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.