أكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن "ستيفن فاجن"، الثلاثاء 2 يونيو/حزيران 2026م، أن جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب ما تزال تمثل تهديداً مستمراً لفرص السلام في اليمن، وتهدد أمن الملاحة الدولية. 

جاء ذلك خلال لقائه برئيس مجلس النواب اليمني "سلطان البركاني"، بمناسبة انتهاء مهامه سفيراً للولايات المتحدة لدى اليمن، الذي تولاها منذ عام 2022، في فترة وُصفت بأنها من أكثر المراحل تعقيداً في مسار العلاقات اليمنية–الأمريكية، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها. 

ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية)، ناقش اللقاء مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية والإنسانية في اليمن، والتحديات التي تواجه البلاد جراء استمرار انقلاب الحوثيين وما ترتب عليه من أضرار بمؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والأوضاع المعيشية للمواطنين. 

وخلال اللقاء قال السفير الأمريكي إن جماعة الحوثي لا تزال تقوض فرص السلام وتهدد أمن الملاحة الدولية، بما يستوجب مواصلة الجهود الدولية للقضاء على مصادر تمويلها وتهيئة الظروف لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة. 

وأعرب فاجن عن اعتزازه بفترة عمله في اليمن، مؤكداً استمرار دعم بلاده لليمن وشعبه وجهود تحقيق السلام والاستقرار، ودعم استمرار انخراط المؤسسات المالية الدولية، في مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، في مساندة الحكومة الشرعية، بما يعزز جهود الإصلاح الاقتصادي. 

بدوره أشاد رئيس مجلس النواب بالدور الذي اضطلع به السفير فاجن خلال فترة عمله، وما بذله من جهود في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ودعم اليمن وشرعيته الدستورية، مثمناً المواقف الأمريكية الداعمة للشعب اليمني وتطلعاته في استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق السلام العادل والمستدام. 

وشدد "البركاني" على أن إنجاح مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية يتطلب تفعيل مؤسسات الدولة وتعزيز التكامل بينها، وفي مقدمتها السلطة التشريعية، بما يمكن مجلس النواب من ممارسة دوره الرقابي والتشريعي في دعم الإصلاحات، وإقرار الموازنة العامة، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، ومكافحة الفساد، وضمان توريد الإيرادات إلى البنك المركزي وفقاً للقانون. 

وجدد رئيس المجلس إدانته الشديدة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المملكة العربية السعودية وعدداً من دول المنطقة، معتبراً إياها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وأمنها واستقرارها، وتعكس طبيعة المشروع الإيراني القائم على التدخل في الشؤون الداخلية للدول وإدارة الأزمات وتغذية الصراعات. 

كما عبر عن بالغ الاعتزاز والتقدير للمواقف الأخوية للسعودية ودعم حكومتها وشعبها الكريم تجاه اليمن وشعبه، مؤكداً أن المملكة كانت وما تزال سنداً ثابتاً وعوناً صادقاً لليمنيين في أحلك الظروف. 

وأشاد البركاني بما قدمته من دعم سياسي واقتصادي وإنساني وتنموي أسهم في التخفيف من معاناة المواطنين، وتعزيز صمود الدولة ومؤسساتها، وترسيخ آمال اليمنيين في استعادة دولتهم وتحقيق الأمن والاستقرار والسلام. 

وأشار إلى أهمية الشراكة الاستراتيجية بين اليمن والولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها ركيزة مهمة لدعم جهود استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار ومواجهة التهديدات الإقليمية، وفي مقدمتها التدخلات الإيرانية الداعمة لجماعة الحوثي.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.