طالبت منظمة "شهود لحقوق الإنسان" (غير حكومية)، الأربعاء 3 يونيو/ حزيران، بفتح تحقيق مستقل وشفاف في واقعة مقتل طفل وإصابة آخر بانفجار لغم أرضي بمديرية نهم، شرقي محافظة صنعاء، داعية إلى إلزام جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب بالكشف الفوري عن خرائط الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها في المنطقة وبقية المحافظات اليمنية.
وأدانت المنظمة، في بيان اطلعت عليه "بران برس"، بأشد العبارات مقتل الطفل "آدم علي القلام" (15 عاماً)، وإصابة الطفل "علي علي جزيلان" (13 عاماً) بجروح بليغة أدت إلى بتر إحدى رجليه، جراء انفجار لغم فردي زرعته الجماعة في إحدى المناطق التابعة لمديرية نهم.
وأوضح البيان أن الجريمة وقعت في منطقة "الأثيبي" قرب قرية النعيمات بعزلة عيال غفير في مديرية نهم، أثناء قيام الطفلين برعي الأغنام مقابل أجر شهري لمساعدة عائلتيهما، حيث توفي الطفل "القلام" فوراً، فيما لا يزال الطفل "جزيلان" يخضع للرعاية الجراحية المستمرة في مستشفى الاستشاري الأوروبي بصنعاء.
ودعت المنظمة إلى إلزام الحوثيين بالكشف الفوري عن خرائط الألغام الفردية والعبوات الناسفة التي قالت "إنها زرعتها في مديرية نهم وبقية المناطق اليمنية، والسماح لفرق نزع الألغام بالوصول إلى تلك المواقع دون قيود أو عراقيل".
وحمّلت "شهود" الجماعة المسؤولية المباشرة والكاملة عن الحادثة، مشيرة إلى أن الألغام زُرعت في مناطق مدنية وممرات للرعي ومزارع وطرقات يستخدمها السكان المحليون بصورة يومية، مؤكدة أن الحادثة تكشف عن "انتهاك مركب" تعرض له الطفلان، اللذان ينحدران من مديرية الحيمة الخارجية جنوب غربي صنعاء.
وقالت إن الحادثة تأتي ضمن سلسلة من الوقائع المشابهة التي وثقتها المنظمة في مديرية نهم بين عامي 2014 و2025، وأسفرت عن سقوط مئات الضحايا المدنيين بين قتيل وجريح، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بمصادر رزق السكان ونفوق أعداد من المواشي.
واعتبرت أن زراعة الألغام في المناطق المأهولة وعدم الكشف عن خرائطها أو العمل على إزالتها يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، ويستوجب المساءلة والمحاسبة.
المنظمة في بيانها طالبت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، بفتح ملف خاص بحوادث الألغام في مديرية نهم لتحديد المسؤولين عنها، كما دعت الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الأممي والمنظمات الدولية إلى ممارسة ضغوط لإلزام الحوثيين بالكشف عن خرائط الألغام.
وفي الوقت ذاته، حثت المنظمة الحكومة اليمنية على تعزيز جهود حماية المدنيين، وتوثيق الضحايا، ودعم برامج نزع الألغام، وتقديم الرعاية الطبية والتأهيلية للمتضررين، بما في ذلك استكمال علاج الطفل المصاب وتركيب طرف صناعي له وتأهيله جسدياً ونفسياً.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.