أعلنت مجموعة البنك الدولي، الجمعة 5 يونيو/حزيران 2026م، موافقتها على إطار شراكة جديد مع الحكومة اليمنية لأربعة أعوام، وتمويل مشاريع في قطاعات الصحة والمياه والخدمات الحضرية والحوكمة بقيمة 285 مليون دولار أمريكي.
وقالت المجموعة، في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني، إن مجلس المديرين التنفيذيين وافق على إطار شراكة قُطري جديد لليمن يغطي السنوات المالية 2026-2030، إلى جانب أربع عمليات جديدة تبلغ قيمتها الإجمالية 285 مليون دولار، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من الالتزام الراسخ لدى البنك بدعم الشعب اليمني.
وأوضح البيان أن "إطار الشراكة الجديد، الذي يحمل عنوان (سبل كسب عيش أفضل ومزيد من فرص العمل في ظل أوضاع الهشاشة)، يرسم ملامح إستراتيجية مجموعة البنك الدولي لمساندة اليمن على مدى السنوات الخمس المقبلة".
وأضاف أن "هذا الإطار يأتي في لحظة فارقة؛ إذ أفضى عقد كامل من الصراع إلى تقلص نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 58 بالمئة، وزجَّ بأكثر من ثلاثة أرباع السكان في براثن الفقر، فضلًا عن تعرض نصف أطفال اليمن للتقزم".
وأشار إلى أن "القطاع الخاص في اليمن مثَّل ركيزة أساسية لتعزيز الصمود، فيما تزخر قطاعات حيوية، مثل الزراعة ومصايد الأسماك، بإمكانات واعدة لتحقيق النمو وتوليد فرص العمل"، مؤكدًا أن "إطار الشراكة القُطري الجديد يسعى إلى البناء عليه وتعزيزه".
ولفت إلى أن "الإطار الجديد يرتكز على ثلاثة محاور أساسية: تحسين التغذية، وزيادة توفير الكهرباء، ودعم الصناعات الزراعية وتربية الأحياء البحرية وقطاع مصايد الأسماك".
وأكد أن القطاع الخاص يحتل مكانة محورية لتحقيق الطموحات الواردة في إطار الشراكة، إذ تعمل مجموعة البنك الدولي على تهيئة البيئة الملائمة لنمو الشركات اليمنية وجذب الاستثمارات، بما فيها تلك القادمة من المغتربين اليمنيين في الخارج.
وفي إطار التمويلات الجديدة، خصص البنك الدولي 94 مليون دولار لمشروع الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي، والذي يستهدف تقديم خدمات متكاملة لأكثر من ستة ملايين شخص، مع التركيز على النساء الحوامل والمرضعات والأطفال دون سن الخامسة.
كما وافق على تمويل بقيمة 153.6 مليون دولار لمشروع تحسين إدارة المياه والري، بهدف مواجهة أزمة شح المياه وتوسيع خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، بما يرفع عدد المستفيدين إلى 6.4 ملايين شخص بحلول عام 2030.
وشملت الموافقات أيضًا تقديم 21 مليون دولار كتمويل إضافي للمرحلة الثانية من مشروع الخدمات الحضرية المتكاملة، الهادف إلى استعادة وتوسيع الخدمات الأساسية في عدد من المدن، بما يشمل الطرق وشبكات المياه والصرف الصحي وإدارة مخاطر الفيضانات وتوفير الكهرباء للمدارس والمستشفيات، ليستفيد منه نحو 1.75 مليون شخص.
وأقر البنك الدولي كذلك مشروعًا بقيمة 20 مليون دولار لتحديث المؤسسات والأنظمة العامة، يهدف إلى تعزيز إدارة المالية العامة وتطوير القدرات الإحصائية وتهيئة المؤسسات اليمنية للانتقال مستقبلًا إلى التمويل المباشر من البنك.
ووفقًا لمجموعة البنك الدولي، تبلغ محفظة مشاريعها الحالية في اليمن نحو ملياري دولار موزعة على تسعة مشاريع قائمة، يتم تمويلها عبر موارد المؤسسة الدولية للتنمية والصناديق الاستئمانية ومساهمات المانحين الدوليين.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.