أخبار وتقارير
غيّب الموت الأديب والصحفي والكاتب الساخر الكبير سعيد عولقي، ليرحل عن دنيانا تاركاً وراءه قامة ثقافية وإبداعية استثنائية، وبصمة عميقة لن تُمحى من ذاكرة الصحافة والأدب والمسرح في عدن واليمن عامةً، بعد عقود طويلة ظل فيها حاضراً في وجدان قرائه ومتابعيه.
وعرف القراء والأجيال المتعاقبة عالم سعيد عولقي الإبداعي من خلال مقالاته الأسبوعية الساخرة والمتميزة، التي كان يطل بها بأسلوب راقٍ يجمع ببراعة بين النقد والفكاهة. وتميز الراحل بقلم يعبر بصدق عن هموم الناس وينبض بآلام الشارع، سواء في صحيفة "التجمع" أو لاحقاً في صحيفة "الأيام"، متفرداً بقدرة أدبية فريدة على توظيف اللغة البسيطة القريبة من عامة الناس دون أن يفقد عمق رسالته وقوة فكرته ومضامينها.
ولم يقتصر العطاء الزاخر للمبدع الراحل على العمل الصحفي فحسب، بل امتد ليتوج كأحد فرسان المسرح والأدب؛ حيث يكفيه فخراً كتابة النص المسرحي للروائع اليمنية وفي مقدمتها المسرحية الشهيرة "التركة"، والتي ما زالت محفورة في ذاكرة الجمهور وعصية على النسيان رغم مرور عقود على إنتاجها، مما يعكس حجم موهبته وتأثيره الثقافي الممتد عبر الأجيال.
لقد كان سعيد عولقي أحد أبرز وأوفى أبناء عدن، عاشقاً لمدينته ومدافعاً صلباً عن هويتها الثقافية والحضارية، مساهماً بفكره وقلمه في إثراء الساحة الإبداعية. ورغم هذه المكانة السامقة والعطاء الجزيل، فإنه لم يحظَ في حياته بما يستحقه من تكريم يوازي حجم إسهاماته الوطنية والثقافية.
وعقب نبأ رحيله الصادم والمؤلم، تعالت المناشدات والدعوات الموجهة إلى السلطة المحلية في العاصمة المؤقتة عدن، ومكتب الثقافة، والمؤسسات المعنية بالشأن الإبداعي، بضرورة تخليد اسم الأديب الكبير سعيد عولقي من خلال إطلاق اسمه على أحد شوارع أو معالم مدينة كريتر العريقة، وفاءً لمسيرته الحافلة وتقديراً لإرثه العظيم في خدمة الأدب والمسرح والصحافة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الأول) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.