بعد 7 أشهر من صدوره ، ترأس رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليوم السبت اجتماعاً حكومياً مُصغراً لمناقشة لمتابعة مستوى تنفيذ قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لسنة 2025 الخاص بتوريد الإيرادات الحكومية.

 

وفي مؤشر واضح على استمرار عرقلة تطبيق القرار ، كان لافتاً في قائمة حضور الاجتماع عضوي مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة محافظ محافظة مأرب، وسالم الخنبشي محافظ محافظة حضرموت ، وهي المحافظتان التي لا تزال ترفضان توريد الإيرادات الحكومية.

 

والى جانب العرادة والخنبشي ، فقد حضر الاجتماع رئيس مجلس الحكومة شائع الزنداني ومحافظ البنك المركزي اليمني احمد غالب، ورئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي.

 

وبحسب ما نشرته وكالة "سبأ" الحكومية ، فقد كرس الاجتماع لمتابعة مستوى تنفيذ قرارات مجلس القيادة الرئاسي وعلى وجه الخصوص القرار رقم (11) لسنة 2025، فضلا عن الالتزامات الحكومية المزمنة بموجب نتائج الاجتماعات السابقة، بما في ذلك مستوى الاستجابة العاجلة لملفي المرتبات، والكهرباء.

 

واستمع الاجتماع الى إحاطات من رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي، ووزراء الاعلام، والإدارة المحلية، والمالية، والكهرباء والطاقة، والنفط والمعادن، حول مؤشرات الاداء المالي والاقتصادي والتقدم المحرز في مسار الاصلاحات الشاملة، إضافة الى جهود مكافحة التضليل، وتعزيز الثقة الدولية المتنامية بالحكومة ومؤسساتها كشريك جاد ومسؤول في مختلف المجالات.

 

ونوه الاجتماع في هذا السياق بالإعلان الصادر أمس الجمعة عن مجموعة البنك الدولي بشأن اعتماد إطار الشراكة القطرية الجديد لليمن للأعوام 2026- 2030، والموافقة على حزمة تمويلات جديدة بقيمة 285 مليون دولار.

 

معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً على التحول الملموس في مستوى الثقة بمؤسسات الدولة، والجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتحسين الخدمات، وبناء قدرات المؤسسات الوطنية.

 

الاجتماع أشاد بمنحة المشتقات النفطية الجديدة الموجهة لتشغيل محطات الكهرباء بقيمة 150 مليون دولار، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وقال بأنها مثلت دعما مهما لجهود الاصلاحات الحكومية وتعزيز قدرات الدولة على الوفاء بالتزاماتها الاساسية في هذه الظروف الاستثنائية الصعبة من تاريخ البلاد.

 

واكد الاجتماع اهمية العمل بروح الفريق الواحد، بما يضمن تسريع التنفيذ، ورفع وتيرة الإنجاز، وتحسين أداء الأجهزة الايرادية، وتعزيز مبادئ الحوكمة، والشفافية ومكافحة الفساد، وإطلاع المواطنين بصورة دورية على ما يتحقق من نتائج.

 

وأعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن تقديره الكبير للجهود الحكومية المبذولة خلال الفترة الماضية، وما تحقق من خطوات إصلاحية مهمة رغم الظروف والتحديات الاقتصادية والمالية المعقدة على كافة المستويات.

 

واكد العليمي اهمية البناء على هذا التقدم بمزيد من الجدية والانضباط والإصلاحات الملموسة على أرض الواقع، قائلا ان معيار نجاح أي إصلاح اقتصادي سيظل مرتبطاً بقدرته على تحقيق ثلاثة أهداف واضحة، هي الانتظام في صرف رواتب الموظفين، وتحسين أوضاعهم المعيشية، واستدامة الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، وتعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الحتمية تجاه المواطنين.

 

أضاف: "لهذا ننتظر تقديم تقييم دوري للأثر الأولي للإجراءات الإصلاحية المتخذة، وما تحقق فعلياً على صعيد تعزيز الموارد العامة، ومكافحة الهدر، وإغلاق منافذ الفساد ومكافحة التهريب، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، بما يرسخ ثقة المواطنين والشركاء الإقليميين والدوليين بمسار الإصلاحات الجارية".

 

العليمي شدد على الاستيعاب الأمثل للمنحة السعودية الأخيرة لوقود الكهرباء ، وربطها بخطة تشغيلية واضحة لتعزيز كفاءة الإنتاج والتحصيل، ورفع مستوى الجاهزية الفنية للمحطات، وتحقيق أفضل أثر ممكن على الخدمة المقدمة للمواطنين خلال أشهر الصيف الحالية، مع وضع معالجات مستدامة تحول دون تكرار الأزمات مستقبلاً.

 

واقر الاجتماع عددا من الإجراءات لمواجهة ازمة الطاقة، بما في ذلك تأمين امدادات الوقود الى العاصمة المؤقتة عدن، ودعم خطة الحكومة لزيادة قدرة التوليد في المواعيد المحددة.

 

كما اقر الاجتماع مراجعة شاملة لأداء المؤسسات الايرادية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، واعتماد البرنامج الإعلامي الحكومي لتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (الرصيف برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.