أخبار وتقارير
عدن (الأول) خاص:
اجتاحت منصات ومواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، صور مأساوية ومؤثرة من مدينة عدن، اعتبرها ناشطون ومتابعون لقطات تختصر الأزمة الإنسانية والخدمية المستفحلة، وتجسد بشكل صارخ حجم المعاناة اليومية التي يكابدها الأهالي جراء التدهور غير المسبوق لقطاع الطاقة.
وأظهرت الصورة الأولى الأكثر تداولاً وألماً، أباً من أبناء المدينة وهو يفترش الأرض العارية وبجانبه طفله الرضيع، مستلقيين في العراء خارج جدران منزلهما الخانق، في محاولة يائسة وبائسة لالتقاط أي نسمة هواء تخفف من وطأة ولظى الحر الشديد والرطوبة المرتفعة التي تضرب المدينة. وفي مشهد وثقته صورة أخرى لا يقل مأساوية، ظهر رجل مسن وقد وضع فراشه البسيط في عرض الشارع العام ليفترشه وينام تحت جنح الظلام، بعد أن استعصى عليه البقاء داخل البيوت التي تحولت إلى ما يشبه الأفران بفعل الانقطاع الدائم للتيار.
وتعيش العاصمة المؤقتة عدن هذه الأيام أوضاعاً كارثية وصعبة للغاية، مع وصول ساعات انقطاع التيار الكهربائي إلى معدلات قياسية تجاوزت الـ 16 ساعة يومياً مقابل ساعات تشغيل ضئيلة لا تكفي حتى لشحن البطاريات المنشطة، الأمر الذي أدى إلى تفاقم المعاناة الإنسانية بشكل حاد، لا سيما بين الفئات الضعيفة والأكثر عرضة للخطر مثل الأطفال والرضع، والنساء، وكبار السن، وذوي الأمراض المزمنة.
ولاقت هذه الصور تفاعلاً وتضامناً واسع النطاق على النطاقين المحلي واليمني، واعتبرها الكثيرون بمثابة "نداء استغاثة صامت" موجه إلى الجهات المعنية ومجلس القيادة الرئاسي والحكومة. وتتزامن هذه الحالة من الغليان والاستياء مع مطالبات وتظاهرات شعبية متزايدة في مختلف المديريات، تشدد على ضرورة مغادرة الإدارات المسؤولة لمربع الوعود، والتدخل الفوري لإيجاد حلول إسعافية عاجلة لتأمين وقود محطات التوليد، وإنقاذ حياة المواطنين الذين بات الشارع ملاذهم الوحيد هرباً من الموت خنقاً داخل المنازل.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الأول) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.