أعلنت السلطة المحلية بمحافظة حضرموت (شرقي اليمن)، الاثنين 8 يونيو/حزيران 2026، قرب وصول وتشغيل المحطات الإسعافية الخاصة بالكهرباء بقدرة إجمالية تبلغ 200 ميجاوات لساحل ووادي حضرموت، وذلك برعاية وتنسيق من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. 

جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري للمكتب التنفيذي بالمحافظة، برئاسة وكيل محافظة حضرموت حسن سالم الجيلاني، والذي ناقش عدداً من القضايا والتقارير المدرجة في جدول أعماله، واستمع إلى إحاطة عاجلة بشأن أوضاع الكهرباء. 

وأكد الجيلاني أن المحافظة تواجه ظروفاً استثنائية وتحديات كبيرة، مشيراً إلى أن الجهود التي تبذلها السلطة المحلية، إلى جانب المكاتب التنفيذية والفرق الميدانية، أسهمت في استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والصحة والنظافة، رغم شح الموارد والضغوط الاقتصادية. 

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب رفع وتيرة العمل وتعزيز الجهود الميدانية والعمل بروح الفريق الواحد، مع التشديد على مكافحة الفساد وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، ووضع جدول زمني لإنجاز المشاريع ذات الأولوية قبل نهاية العام، وإلغاء المشاريع غير المجدية وتوجيه الموارد نحو الاحتياجات الفعلية للمواطنين. 

وشدد وكيل المحافظة على أن حضرموت تنعم بحالة من الاستقرار الأمني مقارنة بغيرها من المحافظات، معرباً عن تقدير قيادة المحافظة للمملكة العربية السعودية على دعمها المستمر وجهودها في التخفيف من معاناة المواطنين وتعزيز الاستقرار وتحسين الخدمات. 

من جانبه، قدم المدير العام للمؤسسة العامة للكهرباء بساحل حضرموت، مازن بن مخاشن، إحاطة عاجلة حول أسباب ارتفاع ساعات انقطاع التيار الكهربائي وكلفة الخدمة خلال الفترة الراهنة. 

وأوضح أن الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة أدى إلى زيادة قياسية في الطلب على الطاقة، حيث بلغت القدرة المطلوبة نحو 390 ميجاوات، في حين لا يتجاوز متوسط القدرة التوليدية الحالية 150 ميجاوات، ما تسبب بعجز يقدر بنحو 240 ميجاوات، فضلاً عن شح المشتقات النفطية مقارنة بالاحتياجات الفعلية لمحطات التوليد. 

ودعا المكتب التنفيذي الحكومة إلى الوفاء بالتزاماتها الوطنية والدستورية تجاه تعزيز الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، في ظل موجة الحر الشديدة التي تشهدها المحافظة وما تسببت به من تفاقم معاناة المواطنين جراء ارتفاع ساعات الانقطاع. 

وأكد أن تدهور خدمة الكهرباء ينعكس بشكل مباشر على مختلف الجوانب المعيشية والخدمية، داعياً إلى تدخل عاجل لمعالجة الاختلالات القائمة وتوفير الوقود والبدائل اللازمة لضمان استقرار الخدمة والتخفيف من الأعباء المتزايدة على المواطنين، خاصة في ظل الظروف المناخية الاستثنائية. 

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية في مدينة المكلا ومديرية الديس ومدينة الشحر خلال الساعات الماضية، تنديداً بتردي الخدمات الأساسية والانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة. 

وبحسب سكان ومصادر محلية، أقدم محتجون غاضبون على قطع عدد من الشوارع الرئيسية وإشعال الإطارات لمنع حركة السير، تعبيراً عن استيائهم من تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، وسط مطالبات بإيجاد حلول عاجلة لأزمة الكهرباء وتحسين مستوى الخدمات.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.