الثلاثاء 09 يونيو ,2026 الساعة: 08:59 مساءً

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الثلاثاء، إن تحقيق السلام المستدام في اليمن يبدأ بإنهاء ما وصفه بـ"المشروع الإيراني" واستعادة مؤسسات الدولة، مجدداً تمسك الحكومة بالمرجعيات الثلاث للحل السياسي التي تتعارض مع مطالب جماعة الحوثي بشأن تقاسم السلطة والاعتراف بسلطتها القائمة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال لقائه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ في الرياض، حيث ناقش الجانبان جهود إحياء العملية السياسية ومستجدات تنفيذ اتفاق تبادل المحتجزين، إلى جانب التطورات الإقليمية وانعكاساتها على الملف اليمني.

وأكد العليمي تمسك مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بالمرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن الدولي 2216، معتبراً أنها تشكل الأساس لأي تسوية سياسية شاملة في البلاد.

وتنص هذه المرجعيات على استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الجماعات المسلحة وتسليم الأسلحة الثقيلة وعودة مؤسسات الحكومة الشرعية، وهي مطالب ترفضها جماعة الحوثي التي تدعو إلى تسوية سياسية تكرس واقع السيطرة الذي فرضته منذ سيطرتها على صنعاء في عام 2014، وتمنحها دوراً سياسياً وعسكرياً ضمن أي ترتيبات مستقبلية.

وقال العليمي إن الأزمة اليمنية "ليست خلافاً بين أطراف سياسية"، بل صراع مع جماعة مسلحة تنازع الدولة صلاحياتها وترتبط بمشروع إقليمي عابر للحدود، مشدداً على أن السلام لا يمكن أن يتحقق عبر تقاسم السلطة بين الدولة والمليشيا، وإنما من خلال استعادة مؤسسات الدولة لسلطاتها الحصرية وفرض سيادة القانون.

وأضاف أن أي مقاربة للسلام يجب أن تعالج جذور الصراع وفق القرار 2216، لا أن تقتصر على هدنة أو ترتيبات مؤقتة قد تؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمة بصورة أكثر تعقيداً.

كما حذر الرئيس اليمني من تحويل التفاهمات الإنسانية إلى مكاسب سياسية أو عسكرية لصالح الحوثيين، داعياً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى حماية المرجعيات الأساسية للحل ودعم برنامج الإصلاحات الحكومية.

وأشار العليمي إلى أن استمرار سيطرة الحوثيين على مؤسسات الدولة يفاقم مخاطر تحول اليمن إلى ساحة دائمة للصراعات الإقليمية وتهديد الملاحة الدولية والأمن الإقليمي، مؤكداً أن استعادة مؤسسات الدولة تمثل الضمانة الأساسية لتحقيق الاستقرار والسلام الدائم في البلاد.

من جانبه، أطلع المبعوث الأممي الرئيس اليمني على نتائج اتصالاته الأخيرة بشأن جهود استكمال تنفيذ اتفاق الإفراج عن 1750 محتجزاً، ومساعي الأمم المتحدة لإحياء مسار السلام بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.