الجمعة 12 يونيو ,2026 الساعة: 05:16 مساءً

الحرف28 -متابعة خاصة

حددت مليشيا الحوثي الأسبوع المقبل موعداً لبدء العام الدراسي الجديد في مناطق سيطرتها، في وقت تتصاعد فيه تحذيرات تربوية وحقوقية من تنامي مظاهر التطييف والتعبئة العقائدية داخل القطاع التعليمي، على حساب العملية التعليمية الأساسية. 

ويرى تربويون ونقابيون أن السنوات الأخيرة شهدت توسعاً في إدخال أنشطة ومضامين ذات طابع عقائدي داخل المدارس، إلى جانب استحداث برامج موازية تستهدف فئات طلابية في سن مبكرة، بما يثير مخاوف من إعادة تشكيل البيئة التعليمية وفق توجهات فكرية محددة، وفق تقرير للشرق الاوسط. 

وفي المقابل، تستمر أزمة انقطاع رواتب المعلمين منذ سنوات في مناطق سيطرة الحوثيين، ما أدى إلى تدهور كبير في أوضاع الكوادر التعليمية، وتراجع جودة التعليم، وارتفاع معدلات التسرب الدراسي، في ظل أعباء اقتصادية متزايدة على الأسر. 

وقال تربويون إن استمرار هذا الواقع يضع العملية التعليمية أمام تحديات مزدوجة، تتمثل في ضعف الإمكانات من جهة، وتنامي الأنشطة ذات الطابع التعبوي من جهة أخرى، الأمر الذي ينعكس سلباً على استقرار التعليم ومخرجاته. 

ويشير مراقبون إلى أن دمج الأنشطة الفكرية والعقائدية داخل البيئة المدرسية، بالتوازي مع غياب الاستقرار الوظيفي للمعلمين، يسهم في تحويل المدارس من مؤسسات تعليمية إلى فضاءات للتأثير الأيديولوجي، وفق تعبيرهم. 

ويحذر مختصون من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تعميق الانقسام داخل المجتمع وإضعاف فرص بناء نظام تعليمي موحد، قادر على تلبية احتياجات الطلاب بعيداً عن التجاذبات السياسية والفكرية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.