الجمعة 12 يونيو ,2026 الساعة: 06:22 مساءً

تواجه آلاف الأسر في العاصمة صنعاء ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي خطر فقدان مساكنها بسبب العجز عن سداد الإيجارات، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية وتراجع فرص العمل وانقطاع رواتب شريحة واسعة من الموظفين. 

وقالت مصادر حقوقية إن حالات التهديد بالإخلاء القسري للمستأجرين شهدت تصاعداً خلال الأشهر الأخيرة، مع تزايد أعداد الأسر غير القادرة على دفع الإيجارات المتراكمة نتيجة التدهور المستمر في الأوضاع المعيشية. 

وبحسب المصادر، تحولت أزمة السكن إلى تحدٍ إنساني متفاقم يهدد الاستقرار الاجتماعي لعشرات الآلاف من الأسر، التي تجد نفسها بين الاستدانة لتغطية تكاليف الإيجار أو مواجهة خطر الطرد من منازلها. 

ويشكو سكان في صنعاء من تزايد الضغوط التي يمارسها ملاك العقارات لتحصيل مستحقاتهم المالية، في وقت فقد فيه كثير من المستأجرين مصادر دخلهم أو باتوا يعتمدون على أعمال يومية محدودة لا تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية. 

ويرى اقتصاديون أن السكن أصبح أحد أكبر الأعباء المالية على الأسر اليمنية، خصوصاً في المدن التي يعتمد معظم سكانها على الإيجار، مشيرين إلى أن استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية يهدد باتساع دائرة العجز عن السداد خلال الفترة المقبلة. 

وتفاقمت الأزمة مع استمرار انقطاع رواتب مئات الآلاف من الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين، إلى جانب تراجع المساعدات الإنسانية وارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، ما أدى إلى استنزاف مدخرات الأسر ودفع المزيد منها إلى حافة الفقر. 

كما أفادت مصادر مطلعة بارتفاع النزاعات المرتبطة بالإيجارات أمام أقسام الشرطة والمحاكم في صنعاء خلال الفترة الأخيرة، نتيجة تعثر المستأجرين في السداد وإصرار بعض ملاك العقارات على استعادة ممتلكاتهم أو تحصيل المتأخرات المالية. 

وحذرت تقارير أممية من اتساع أزمة السكن في اليمن، مشيرة إلى أن مئات الآلاف من الأشخاص معرضون لخطر فقدان المأوى بسبب التدهور الاقتصادي وارتفاع تكاليف الإيجارات، فيما يخشى ناشطون من أن يؤدي استمرار الأزمة إلى زيادة معدلات التشرد والنزوح الداخلي، خصوصاً بين الأسر الأكثر هشاشة. 

ويحمّل مراقبون جماعة الحوثي مسؤولية تفاقم الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرتها، في ظل استمرار استنزاف الموارد العامة وتوجيهها إلى الأنشطة العسكرية والتعبوية، مقابل تراجع الاهتمام بمعالجة الأزمات الاقتصادية والخدمية التي تثقل كاهل السكان.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.