الأحد 14 يونيو ,2026 الساعة: 03:44 مساءً

حذر باحثون ومهتمون بالتراث من تصاعد عمليات نهب الآثار في اليمن، بعد تقارير تحدثت عن تعرض مدينة ظفار التاريخية، عاصمة مملكة حِمْيَر القديمة بمحافظة إب، لعمليات تنقيب غير مشروعة يُشتبه بتورط نافذين فيها، وسط مطالبات بإجراءات عاجلة لحماية المواقع الأثرية.

وقالت مصادر محلية إن أشخاصاً نافذين نفذوا أواخر الشهر الماضي أعمال حفر وتنقيب في قرية العرافة الواقعة ضمن نطاق مدينة ظفار الأثرية بمديرية السدة، مستخدمين أجهزة كشف متطورة للبحث عن اللقى والكنوز الأثرية.

وبحسب المصادر، استمرت عمليات الحفر لثلاثة أيام متواصلة قبل مغادرة المنقبين المنطقة بعد الاستيلاء على مقتنيات أثرية لم تُعرف طبيعتها أو قيمتها، في حين لم تُسجل أي إجراءات لمنع العملية أو ملاحقة المتورطين.

وأثارت الواقعة تساؤلات واسعة بعد اختفاء أفراد الحراسة المكلفين بحماية الموقع طوال فترة التنقيب، رغم وجود أكثر من ثلاثين عنصراً مسؤولين عن تأمين المنطقة الأثرية، ما عزز الشكوك بشأن وجود تواطؤ أو تغاضٍ عن عمليات النهب.

واتهم سكان محليون الجهات المختصة بالتقصير في حماية الموقع التاريخي، مشيرين إلى أن البلاغات المقدمة لم تلق استجابة، بينما غادر المنقبون المنطقة دون اعتراض.

وفي السياق، أكد باحثون في مجال الآثار أن أعمال النهب والتهريب شهدت تصاعداً خلال سنوات الحرب، محذرين من فقدان المزيد من الشواهد التاريخية التي تمثل جزءاً مهماً من الهوية الحضارية اليمنية.

كما دعا أكاديميون ومهتمون بالتراث إلى إعلان "حالة طوارئ ثقافية" لحماية المواقع الأثرية في اليمن، وفي مقدمتها معابد ومواقع مأرب التاريخية، مؤكدين أن استمرار الإهمال والاعتداءات يهدد بخسارة معالم حضارية ذات قيمة وطنية وإنسانية كبيرة.

وشدد المشاركون في دعوات الحماية على ضرورة اتخاذ إجراءات ميدانية عاجلة تشمل تعزيز الحراسة والرقابة وفتح تحقيقات في حوادث النهب، ومحاسبة المتورطين، للحفاظ على ما تبقى من الإرث التاريخي اليمني من العبث والاندثار.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.