أخبار وتقارير
الأول.. خاص:
كشف القيادي المؤتمري كامل الخوداني عن خلاف دار بينه وبين عضو مجلس القيادة الرئاسي العميد طارق صالح خلال معارك الساحل الغربي، موضحاً أن الخلاف نشأ بسبب إصرار الأخير على التواجد في الصفوف الأمامية للقتال رغم المخاطر التي كانت تحيط به.
وقال الخوداني إنه كان من بين المقاتلين الذين وصلوا إلى شارع 22 مايو داخل مدينة الحديدة، مستذكراً معارك حيس والتحيتا والدريهمي، مشيراً إلى أن طارق صالح كان يتقدم المقاتلين في الخطوط الأولى، الأمر الذي دفعه وآخرين للاعتراض على ذلك خوفاً على حياته.
وأضاف أنه فقد خلال معارك الساحل ابنه وابن أخيه وابن شقيقته وأكثر من 16 فرداً من أسرته، كما استذكر عدداً من القادة الذين استشهدوا في جبهات القتال، بينهم نبيل السهيلي وحسين عبدالله أبو حورية، مؤكداً أن أبناء مختلف المحافظات اليمنية قدموا تضحيات كبيرة في الساحل الغربي.
وأكد الخوداني أن محافظات صنعاء وذمار وحجة وريمة وإب، إلى جانب تعز والحديدة، قدمت عشرات الشهداء في تلك المعارك، معتبراً أن ما جرى كان معركة وطنية شارك فيها أبناء اليمن من مختلف المناطق دون استثناء.
وفي المقابل، تساءل الخوداني عن أسباب ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع أبناء المحافظات المختلفة، مشيراً إلى أن أبناء صنعاء وذمار وحجة وريمة وغيرهم يحظون – بحسب قوله – بالترحيب في مأرب ويتولون مناصب قيادية ومدنية وعسكرية، ويُنظر إليهم باعتبارهم جزءاً من المحافظة.
وقال إن الوضع يختلف في الساحل الغربي، حيث يتعرض بعض الأشخاص لحملات رفض واتهامات بالمناطقية والإقصاء، رغم أنهم من أبناء المنطقة أو ممن قدموا تضحيات كبيرة في المعارك، معتبراً أن الانتماء الحزبي بات معياراً لدى بعض الأطراف في الحكم على الأشخاص.
ورأى الخوداني أن مأرب قدمت نموذجاً مختلفاً في استيعاب أبناء المحافظات الأخرى، مؤكداً أنه لا ينتقد المحافظة أو أبناءها، بل يشيد بما وصفه بسعة صدر قياداتها وقبائلها في التعامل مع اليمنيين من مختلف المناطق.
واعتبر أن استمرار الخطابات المناطقية والمذهبية والحزبية يهدد ما تبقى من مؤسسات الدولة، محذراً من أن اليمن تعيش مرحلة خطيرة من الانقسام والانهيار، في ظل تراجع مفهوم الدولة وصعود الولاءات الحزبية والمناطقية على حساب المشروع الوطني.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الأول) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.