أعلنت السلطات الصحية في محافظة تعز (جنوب غرب اليمن)، الأحد 14 يونيو/حزيران 2026م، تسجيل أكثر من 400 إصابة بداء الكلب (السعار) خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، وسط تحذيرات من اتساع رقعة انتشار المرض.
وأوضح مسؤول الإعلام الصحي "تيسير السامعي"، في بيان اطلع عليه "بران برس"، أن داء الكلب مرض فيروسي يصيب الحيوانات ذوات الدم الحار، وفي مقدمتها الكلاب، ويمكن أن ينتقل إلى الإنسان عبر العض أو الخدش من حيوان مصاب.
وأشار إلى أن الفيروس يهاجم الدماغ والجهاز العصبي، وقد يؤدي إلى الوفاة في حال عدم تلقي العلاج الوقائي في الوقت المناسب، مؤكدًا أن الوقاية تعتمد على غسل موضع الإصابة بالماء والصابون فورًا، ثم التوجه إلى أقرب مرفق صحي لتلقي اللقاح والعلاج اللازم.
ويُعد داء الكلب، المعروف أيضًا بالسعار، من الأمراض الفيروسية الخطيرة التي تصيب الجهاز العصبي المركزي، وينتقل غالبًا إلى الإنسان عبر لعاب الحيوانات المصابة من خلال العض أو الخدش، إلا أنه من الأمراض القابلة للوقاية بشكل كامل عند التدخل الطبي السريع بعد التعرض للإصابة.
وينتمي الفيروس المسبب للمرض إلى عائلة "الرابدوفيروس"، ويصيب العديد من الثدييات، بما فيها الكلاب والقطط والثعالب والذئاب والقرود. وعند انتقاله إلى الإنسان، يهاجم الجهاز العصبي، مسببًا مضاعفات خطيرة قد تنتهي بالوفاة.
وتشمل طرق انتقال العدوى عضة الحيوان المصاب، أو خدش الجلد بمخالب ملوثة باللعاب، أو وصول اللعاب إلى الجروح المفتوحة، أو ملامسة الأغشية المخاطية في العينين أو الأنف أو الفم، فيما لا ينتقل المرض عادةً من شخص إلى آخر في الظروف الطبيعية.
وتتراوح فترة حضانة المرض بين أسبوعين وعدة أشهر، وقد تطول في بعض الحالات، بحسب موقع الإصابة وكمية الفيروس، حيث تزداد خطورته كلما كانت العضة أقرب إلى الرأس أو الرقبة.
وتبدأ الأعراض عادةً بارتفاع درجة الحرارة والصداع والإرهاق وفقدان الشهية، إضافة إلى ألم أو حكة أو تنميل في موضع الإصابة، ثم تتطور لاحقًا إلى أعراض أشد خطورة تشمل القلق والتوتر، واضطرابات النوم، والهلوسة، والخوف من الماء، وصعوبة البلع، وزيادة إفراز اللعاب، والتشنجات العضلية، وصولًا إلى الشلل التدريجي ثم الغيبوبة والوفاة.
ودعت السلطات الصحية إلى ضرورة التصرف السريع بعد أي عضة أو خدش، عبر غسل الجرح جيدًا بالماء الجاري والصابون لمدة لا تقل عن 15 دقيقة، وتعقيمه بمطهر مناسب، وتجنب إغلاقه أو استخدام الوصفات الشعبية، والتوجه فورًا إلى المرافق الصحية للحصول على اللقاح الوقائي، مع إبلاغ الجهات المختصة في حال أمكن تحديد الحيوان المسبب للإصابة.
كما أشارت إلى أهمية تجنب الاقتراب من الحيوانات الضالة أو غير المعروفة، وعدم ملامسة الحيوانات التي تُظهر سلوكًا عدوانيًا أو أعراضًا غير طبيعية، إلى جانب توعية الأطفال بعدم اللعب مع الكلاب والقطط الضالة.
وأكدت أهمية التزام مالكي الحيوانات الأليفة بتطعيمها بانتظام ضد داء الكلب، ومنعها من التجول بحرية في الشوارع، ومراجعة الطبيب البيطري عند الاشتباه بظهور أي أعراض مرضية.
وعلى مستوى المجتمع، شددت على ضرورة دعم حملات تطعيم الكلاب، والحد من انتشار الكلاب الضالة بطرق آمنة ومنظمة، وتعزيز الوعي العام بمخاطر المرض ووسائل الوقاية منه.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.