أفادت مصادر، الثلاثاء 16 يونيو/حزيران، بأن تصريحات لمحافظ أرخبيل سقطرى، الموالي للمجلس الانتقالي (المنحل) "رأفت الثقلي"، شكك خلالها في الهوية اليمنية للأرخبيل، أثارت جدلاً واسعاً ومشادات ساخنة خلال الجلسة الختامية للمؤتمر الوطني لتعزيز الشراكة بين السلطات المحلية والمركزية، المنعقد في مدينة عدن، المعلنة عاصمة مؤقتة.

وقالت المصادر، التي حضرت الجلسة لـ"بران برس"، إن "الثقلي" تناول في مداخلة له خلال حلقة نقاشية مفتوحة واقع الأرخبيل ومستقبله، مركزاً على ما وصفه بـ"خصوصية سقطرى من حيث الأرض والإنسان واللغة والثقافة"، كما طرح فكرة الحكم الذاتي ضمن حديثه عن مستقبل المحافظة.

وبحسب المصادر، فقد فجّر المحافظ موجة من الجدل عندما تساءل عما يثبت يمنية الأرخبيل، معتبراً أن سقطرى "أقرب جغرافياً وثقافياً إلى الصومال منها إلى اليمن"، الأمر الذي قوبل بردود فعل غاضبة من المشاركين في المؤتمر.

وأضافت أن عدداً من المسؤولين المحليين والمشاركين طالبوا المحافظ بتوضيح مقصده من تلك التصريحات، مؤكدين أن التشكيك في الهوية اليمنية لسقطرى يمثل طرحاً غير مقبول، خصوصاً وأنه صدر عن المسؤول التنفيذي الأول في المحافظة وخلال فعالية رسمية للدولة.

وشدد المتحدثون الرافضون لتصريحات "الثقلي" على أن الدستور اليمني والقوانين النافذة والاعتراف الدولي والحقائق التاريخية تؤكد جميعها تبعية أرخبيل سقطرى للجمهورية اليمنية، وأنه لا يوجد أي نزاع قانوني أو دولي حول هوية الأرخبيل أو سيادة اليمن عليه.

ووفقاً للمصادر، فقد أجمعت غالبية المداخلات التي أعقبت حديث المحافظ على رفض واستنكار ما ورد في تصريحاته، معتبرة أن مثل هذه الطروحات تمس الثوابت الوطنية والسيادة اليمنية، ولا ينبغي أن تصدر عن مسؤول حكومي.

وأشارت إلى عدم صدور موقف رسمي واضح من ممثلي السلطة المركزية المشاركين في المؤتمر، باستثناء إشارة مقتضبة من أحد مسؤولي وزارة الصناعة والتجارة أكد خلالها يمنية سقطرى دون التطرق إلى تفاصيل الجدل الذي دار داخل القاعة.

وانعقد المؤتمر الوطني لتعزيز الشراكة بين السلطات المحلية والمركزية في عدن بمشاركة وزراء ومحافظين ومسؤولين حكوميين، وبدعم من جهات دولية، بينها السفارة الألمانية في اليمن.

وشهد المؤتمر، الذي استمر 3 أيام، مناقشة قضايا الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية، وآليات تطوير الأداء المؤسسي والخدمي في المحافظات.

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.