تحولت مدرجات استاد "ميتلايف" في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، خلال المباراة الافتتاحية التي جمعت بين المنتخبين المغربي والبرازيلي ضمن منافسات كأس العالم 2026، إلى مسرح لقصة إنسانية طريفة تصدرت منصات التواصل الاجتماعي عالمياً. فقد أطلقت صانعة المحتوى البرازيلية الشهيرة، ماريانا مينيزيس، حملة بحث واسعة تحت وسم "أين محمد؟" للعثور على مشجع مغربي لفت أنظارها بوقاره وتركيزه العالي خلال المباراة.
بدأت القصة عندما نشرت ماريانا، التي يتابعها أكثر من 8.5 مليون شخص على منصة "تيك توك"، مقاطع فيديو توثق جلوسها بجانب مشجع مغربي يدعى "محمد". وظهرت ماريانا في الفيديو وهي تحاول لفت انتباهه والتفاعل معه بأسلوب مرح، إلا أن المشجع المغربي حافظ على هدوئه وتركيزه الكامل على مجريات المباراة، وهو ما أثار إعجاب الملايين الذين وصفوا رد فعله بـ"الرصين والمحترم".
لم تتوقف القصة عند حدود المدرجات، بل انتقلت إلى العالم الرقمي حيث قامت ماريانا بنشر سلسلة من الفيديوهات تسأل فيها متابعيها عن هوية "محمد"، معبرة عن إعجابها بشخصيته. وسرعان ما انتشرت هذه المقاطع كالنار في الهشيم، حيث حصدت ملايين المشاهدات في ساعات قليلة، وتحولت إلى "تريند" في كل من البرازيل والمغرب ودول الخليج العربي.
"هل تحولت ملاعب كرة القدم إلى أماكن لاصطياد العريس؟" .. هكذا تساءل تقرير قناة "بلينكس" (blinx) تعليقاً على الحادثة، مشيراً إلى أن العفوية التي طبعت اللقاء جعلت منه مادة دسمة لرواد مواقع التواصل الذين انقسموا بين معجب بشخصية الشاب المغربي وبين من اعتبر الأمر مجرد لقطة طريفة تضفي حيوية على أجواء المونديال.
بعد ساعات من البحث والتحري من قبل "جيوش المتابعين"، أشارت تقارير إعلامية وتحديثات من صانعة المحتوى نفسها إلى أنها تمكنت أخيراً من الوصول إلى حساب محمد. وقد أظهرت اللقطات اللاحقة لقاءً ثانياً بينهما اتسم بالمودة والاحترام، حيث عبر محمد عن مفاجأته من حجم التفاعل العالمي الذي حظيت به اللقطة، مؤكداً أنه كان يركز فقط على دعم "أسود الأطلس" في مهمتهم المونديالية.
تأتي هذه الواقعة لتعزز الروح الرياضية والتقارب الثقافي الذي تخلقه بطولة كأس العالم، حيث تتجاوز كرة القدم كونها مجرد لعبة لتصبح جسراً للتواصل بين الشعوب من مختلف القارات والأعراق.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نيوز لاين) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.