أفادت شرطة مديرية شحن بمحافظة المهرة (شرقي اليمن)، السبت 20 يونيو/حزيران، بمقتل وإصابة 30 مهاجرًا أفريقيًا غير نظامي، إثر حادث مروري وقع أثناء محاولة تهريبهم باتجاه سلطنة عُمان.
وقالت شرطة شحن، في بيان اطلع عليه "بران برس"، إن مركبة من نوع "دينة" كانت تقل 58 مهاجرًا من الجنسية الإثيوبية، انقلبت في الساعات الأولى من فجر الجمعة أثناء سيرها في طرق وعرة قرب المناطق الحدودية، ضمن رحلة تهريب غير شرعية إلى الأراضي العُمانية.
وبحسب المعلومات الأولية، أسفر الحادث عن وفاة أربعة مهاجرين وإصابة 26 آخرين، بينهم سبع حالات وُصفت إصاباتها بالحرجة.
وأضافت المصادر أن الأجهزة الأمنية والجهات المختصة هرعت إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث جرى إسعاف المصابين ونقلهم إلى المرافق الصحية لتلقي العلاج، فيما باشرت الجهات المعنية التحقيق في ملابسات الواقعة وملاحقة المتورطين في عملية التهريب.
ويعيد الحادث إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي تواجه المهاجرين غير الشرعيين خلال رحلات العبور، في ظل استمرار نشاط شبكات تهريب البشر التي تستغل أوضاعهم وتدفعهم إلى مسارات محفوفة بالمخاطر عبر الصحارى والمناطق الحدودية.
ورغم الحرب المستمرة والأوضاع الإنسانية المتدهورة في اليمن، فإنه يُعد منذ سنوات بوابة عبور رئيسية للمهاجرين القادمين من دول القرن الأفريقي، ما يشكل عبئًا إضافيًا على البلاد التي تعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وبحسب تقارير صادرة عن المركز الأمريكي للعدالة، فإن اليمن شهد تدفقات بشرية متزايدة خلال الأعوام الماضية، إذ سُجل دخول 77 ألف مهاجر في عام 2022، و97 ألفًا في عام 2023، و81,342 مهاجرًا في عام 2024، في حين شهدت الأشهر الأربعة الأولى من عام 2025 دخول أكثر من 37 ألف مهاجر إلى اليمن بطرق غير قانونية.
وكانت الحكومة اليمنية (المعترف بها) قد أقرت، في 21 أبريل/نيسان 2026، حزمة من الإجراءات الميدانية للحد من تدفق المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين إلى المحافظات اليمنية، في إطار مساعٍ رسمية لتعزيز الاستقرار الأمني وترسيخ السيادة الوطنية.
وتضمنت الإجراءات الميدانية المتخذة إنشاء مراكز استقبال رئيسية للمهاجرين في عدن، إضافة إلى مركز متخصص في منطقة خور عميرة بمحافظة لحج، بهدف تنظيم عمليات الاستقبال والتسجيل وتقديم الخدمات الأساسية وفق المعايير الدولية.
كما أقر الاجتماع تفعيل نقاط ومكاتب ميدانية لتسجيل وحصر المهاجرين فور وصولهم إلى السواحل اليمنية، تشمل مواقع في (عمران/عدن، رأس العارة/لحج، أحور وشقرة/أبين، وميفعة/شبوة)، بما يعزز كفاءة إدارة تدفقات الهجرة والحد من التحركات غير المنظمة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.