شهد محيط رئاسة مصلحة خفر السواحل اليمنية في عدن (المعلنة عاصمة مؤقتة)، الأحد 21 يونيو/حزيران 2026، توتراً أمنياً وإطلاق أعيرة نارية، على خلفية وصول لجنة مكلفة من وزير الداخلية، برفقة أطقم عسكرية ومدرعات، لتنفيذ قرار يقضي بتعيين قيادة جديدة للمصلحة.
وقالت مصلحة خفر السواحل، في بيان اطلع عليه "بران برس"، إن مديري الإدارات العامة أبلغوا أعضاء اللجنة، فور وصولهم، بوجود توجيهات عليا تقضي بتعليق تنفيذ قرار التكليف الصادر عن وزير الداخلية، وإيقاف أي إجراءات مرتبطة به.
وأضاف البيان أن قيادة المصلحة رحبت بأعضاء اللجنة، وأبدت استعدادها لاستقبالهم داخل المقر للاطلاع أو الزيارة، مع التشديد على بقاء الأطقم العسكرية والمدرعات خارج أسوار المصلحة، حفاظاً على الطابع المؤسسي والأمني للموقع، وضمان استمرار العمل بصورة طبيعية.
وأوضح البيان أن تعذر التواصل مع وزير الداخلية، نتيجة استمرار إغلاق وسائل الاتصال الخاصة به، دفع إلى التعامل مع الموقف وفقاً للتوجيهات العليا النافذة، بما يضمن الحفاظ على استقرار المؤسسة واحترام التسلسل الإداري والقانوني.
وبحسب المصلحة، فإن بعض العناصر العسكرية المرافقة حاولت دخول مقرها بالقوة، وأطلقت أعيرة نارية في الهواء، واستخدمت أسلحة مختلفة في محيط الموقع، ما تسبب في حالة من التوتر أمام البوابة الرئيسية، قبل أن تنسحب القوة من المكان، في حين ظلت الأوضاع داخل المقر مستقرة، واستمرت الأعمال والمهام التشغيلية دون انقطاع.
وأكدت مصلحة خفر السواحل أن الأحداث لم تكن ناجمة عن خلافات مهنية أو إدارية داخل المؤسسة، بل جاءت نتيجة إجراءات وقرارات لم تراعِ الطبيعة الخاصة لعمل المصلحة، باعتبارها مؤسسة أمنية متخصصة تضطلع بمهام سيادية وحيوية، ما يستوجب الالتزام بالأطر القانونية والتنظيمية والتنسيق المؤسسي لضمان استقرار الأداء واستمرار المهام الوطنية.
وأشار البيان إلى أن التوترات الأمنية أدت إلى إلغاء زيارة كانت مقررة لسفير إحدى الدول الصديقة إلى مقر رئاسة المصلحة، فضلاً عن تأثر عدد من الأنشطة والالتزامات الرسمية، من بينها تعليق دورات تدريبية تخصصية كانت تُنفذ بمشاركة خبراء دوليين.
وجددت مصلحة خفر السواحل تأكيدها أن العمل في جميع مرافقها ووحداتها يسير بصورة طبيعية، وأن منتسبيها يواصلون أداء مهامهم الأمنية والمهنية، مشددة على تمسكها بالعمل المؤسسي واحترام القانون والتوجيهات الصادرة عن الجهات العليا، ومعالجة أي تباينات أو قضايا إدارية عبر القنوات الرسمية، بما يحفظ هيبة مؤسسات الدولة ويعزز الأمن البحري للجمهورية اليمنية.
وكانت مصادر مطلعة أفادت بأن وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان أصدر قراراً بتكليف قيس ماجد عبده سيف إسماعيل برئاسة مصلحة خفر السواحل، رغم عدم انتمائه إلى وزارة الداخلية أو امتلاكه سجلاً مهنياً مرتبطاً بالمصلحة أو بقطاع خفر السواحل.
ووفقاً لمصادر خاصة ووثائق، فإن قرار التكليف استند إلى علاقات شخصية تجمع إسماعيل بوزير الداخلية، في حين أن تعيين رئيس مصلحة خفر السواحل يندرج ضمن صلاحيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وليس وزير الداخلية.
وأشارت المصادر إلى أن الوزير حيدان سبق أن استصدر قراراً بتعيين قيس إسماعيل وكيلاً لقطاع الشؤون المالية والإدارية في جهاز مكافحة الإرهاب في عدن، مع ترقيته إلى رتبة عميد ركن.
وفي المقابل، أصدرت الإدارة العامة لشؤون الضباط بوزارة الداخلية في عدن توضيحاً أكدت فيه أن قيس إسماعيل لا ينتمي إلى الوزارة، وأن الاسم الوارد في القرار يتطابق مع اسم ضابط يتبع وزارة الدفاع، مشيرة إلى أن اعتماد الرتب العسكرية يندرج ضمن اختصاص وزارة الدفاع، وليس وزارة الداخلية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.