عقدت المحكمة الجزائية المتخصصة في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة، الأحد 21 يونيو/ حزيران، جلستها الثانية للنظر في قضية اغتيال القيادي في حزب الإصلاح ومدير مدارس النورس "الدكتور عبدالرحمن الشاعر"، بحضور ممثلي النيابة العامة ومحامي أولياء الدم وهيئة الدفاع عن المتهمين.
وقالت مصادر قضائية، لـ "بران برس" إن المحكمة ناقشت خلال الجلسة، محضر الجلسة السابقة والإجراءات التي كانت قد وجهت باستكمالها، كما استفسر رئيس المحكمة من النيابة العامة بشأن مستجدات إجراءات المتهمين المقبوض عليهما في جمهورية مصر العربية، والمتهم المحتجز لدى جهاز مكافحة الإرهاب.
وذكرت أن النيابة العامة خاطبت منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) في 11 مايو/أيار الماضي بشأن المتهمين المقبوض عليهما في مصر، لكنها لم تتلقَّ أي رد حتى الآن.
وفيما يتعلق بالمتهم الثالث، أوضحت "النيابة العامة" أنها تسلمت محاضر جمع الاستدلال الخاصة به، ولم يتسنَّ لها استكمال التحقيقات اللازمة وإحضاره إلى الجلسة.
وقدمت النيابة العامة للمحكمة أدلة الاتهام والمضبوطات المتعلقة بالقضية، والتي تضمنت سلاح الجريمة والخراطيش المضبوطة وتقرير الأدلة الجنائية، إضافة إلى ملابس المتهمين ووحدة تخزين إلكترونية تحتوي على مواد مرئية مرتبطة بالواقعة.
وأكدت النيابة أن تقرير الأدلة الجنائية أثبت، بعد إجراء المطابقة الفنية، أن الخراطيش المضبوطة أُطلقت من السلاح المستخدم في الجريمة والمضبوط ضمن الأحراز.
كما أوضحت أن من بين المضبوطات السيارة المستخدمة في تنفيذ الجريمة، مشيرة إلى أن التسجيلات المرئية توثق تحركات المتهمين قبل ارتكاب الجريمة وبعدها، بما في ذلك إحضار السيارة المستخدمة في التنفيذ، إضافة إلى رصد ملابس المتهمين التي ظهرت في تسجيلات كاميرات المراقبة.
وأضافت النيابة أن ملف القضية يتضمن رسائل نصية متبادلة بين عدد من المتهمين، من بينها رسائل تتعلق بتجهيز السيارة المستخدمة في تنفيذ الجريمة، مطالبة المحكمة بالاطلاع على محتويات وحدة التخزين الإلكترونية المقدمة ضمن أدلة الإثبات.
من جانبه، أفاد محامي أولياء الدم بوجود شهود حضروا بعض إجراءات جمع الاستدلالات واطلعوا على اعترافات عدد من المتهمين، مؤكداً عزمه تقديمهم للشهادة أمام المحكمة خلال الجلسات المقبلة.
في المقابل، طلب محامو المتهمين تأجيل مناقشة أدلة الاتهام ومواجهة موكليهم بها إلى الجلسة القادمة، لإتاحة الوقت للاطلاع على ملف القضية والاجتماع بالمتهمين وإعداد دفوعهم القانونية.
وقررت المحكمة تأجيل استعراض ومناقشة أدلة الإثبات إلى الجلسة المقبلة المقرر عقدها في 28 يونيو/حزيران الجاري، مع استكمال تقديم وعرض أدلة النيابة العامة.
كما وجهت النيابة العامة بمتابعة إجراءات إحضار المتهمين المطلوبين للمثول أمام المحكمة، وهم المتهم الأول والثاني والثامن، وسرعة استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بالمتهم الثامن وإحالة ملفه إلى المحكمة.
وفي 25 أبريل/نيسان الماضي، اغتيل الدكتور عبدالرحمن الشاعر، مدير مدارس النورس الأهلية والقيادي في حزب الإصلاح، برصاص مسلحين أثناء وجوده في منطقة كابوتا بمديرية المنصورة، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة مجهولة.
وأثارت عملية الاغتيال موجة واسعة من الغضب والاستنكار في الأوساط التربوية والاجتماعية، حيث نعته شخصيات وهيئات رسمية ومؤسسات عدة، مشيدة بإسهاماته الأكاديمية ودوره البارز في خدمة العملية التعليمية بمدينة عدن.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.