أفادت مصادر مسؤولة في محافظة المحويت، (شمالي غرب اليمن)، الخاضعة بقوة السلاح لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، الأحد 21 يونيو/ حزيران، عن تصاعد حدة الخلافات والصراعات الإدارية داخل قيادة السلطة المحلية المعينة من قبل الجماعة، على خلفية اتهامات بالتفرد بالقرار وتهميش الهيئات التنفيذية والمحلية.

المصادر التي تحدثت لـ"بران برس"، مفضلة عدم الكشف عن هويتها لدواعِ أمنية، أكدت أن المحافظة تعاني من تباين حاد وتوزيع غير عادل للمشاريع الخدمية، مشيرة إلى أنه يتم تركيز المشاريع في مديريات معينة وحرمان مديريات أخرى، بناءً على حسابات ومصالح قيادات المشرفين التابعين للجماعة.

وأوضحت المصادر، أن منتحل صفة محافظ المحويت المعين من قبل الحوثيين "حنين قطينة"، يمارس سياسة التهميش والتعطيل المتعمد للهيئة الإدارية للمجلس المحلي في المحافظة، فضلاً عن تجاوزه المستمر لصلاحيات المجلس المحلي كمنظومة رقابية وتشريعية.

ولفتت إلى إن حالة الاحتقان التي دفعت أعضاء المجلس المحلي إلى الاحتجاج على تهميش دورهم وتجاوز صلاحياتهم ليست سوى نتيجة طبيعية لسياسات الإقصاء والتفرد بالقرار التي تنتهجها جماعة الحوثي في إدارة مؤسسات الدولة، وسعيها المستمر لإحلال الولاءات الجماعية محل العمل المؤسسي والقانوني.

وأضافت أن المخالفات امتدت لتشمل تجميد دور "لجنة المناقصات بالمحافظة" وتهميش صلاحياتها القانونية في فحص وإرساء المشاريع، والتفرد الكامل بإصدار القرارات وتمرير المقاولات لشخصيات مقربة من قيادة الجماعة، مما أدى إلى شلل شبه تام في الأداء المؤسسي الحكومي.

وإزاء ذلك، علق مصدر مسؤول في قيادة السلطة المحلية بمحافظة المحويت التابعة للحكومة الشرعية، على هذه الخلافات المتصاعدة بين "حنين قطينة" وأعضاء المجلس المحلي.

وأكد المصدر في تصريح لـ"بران برس" أن ما تشهده المحويت اليوم من صراعات داخلية يكشف بوضوح حجم العبث والفساد الذي وصلت إليه مؤسسات الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثييين.

وأشار المصدر إلى أن تفكيك الهياكل الإدارية وتهميش القوانين المنظمة لعمل السلطات المحلية يهدف بالدرجة الأولى إلى تسهيل نهب المال العام ومقدرات المحافظة لصالح المجهود الحربي للجماعة.

وأضاف أن الشكاوى المرفوعة بشأن تمرير القرارات والمناقصات بصورة فردية، وإدارة شؤون المحافظة بعقلية مناطقية وعنصرية، والانحياز الواضح لمديريات بعينها على حساب حرمان أخرى، تؤكد بالدليل القاطع أن المحافظة تُدار اليوم وفق الأهواء والولاءات الضيقة، بعيداً عن معايير المصلحة العامة والعدالة في توزيع الخدمات بين المواطنين.

وطبقاً للمصدر المسؤول، فإن ما تشهده المحويت يمثل "نموذجاً حياً لفشل مشروع جماعة الحوثي في إدارة مؤسسات الدولة التي اغتصبتها بقوة السلاح، حيث لم يعد الخلاف اليوم مقتصراً على القوى الوطنية الرافضة للانقلاب، بل امتد ليعصف بالمكونات والشخصيات الواقعة داخل نطاق سيطرة الجماعة نفسها، نتيجة لاستمرار سياسة "الحوثنة" وتجريف القوانين وإقصاء كل الأصوات المخالفة لتوجيهات المشرفين".

وأكد أن المواطنين من أبناء محافظة المحويت هم من يدفعون الثمن الأكبر لهذه الصراعات والتجاذبات البينية، في وقت تتراجع فيه الخدمات الأساسية إلى مستويات قياسية، وتتآكل فيه الهياكل الإدارية لصالح مراكز نفوذ مالية وقبلية ضيقة لا تعبأ بمصالح المحافظة وأبنائها.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.