أعلن القيادي الجنوبي أحمد باراس،عن اعتذاره العلني والصريح للأستاذ أحمد بن أحمد الميسري، نافياً بشكل قاطع أي مشاركة له في اقتحام منزل الميسري أو تفتيشه أو الاستيلاء على أي من ممتلكاته الشخصية. وأكد باراس أن موقفه كان واضحاً دوماً من أعمال النهب والسرقة التي شهدتها بعض المناطق، معتبراً إياها تصرفات فردية لا تمت بصلة إلى القضية التي كان يحمل سلاحه من أجلها.
وكشف باراس عن تفاصيل جديدة تتعلق بالجهود التي بذلها القائد أحمد محمود البكري، قائد الشرطة العسكرية آنذاك، لمنع عمليات النهب والسلب، مشيراً إلى أن تلك الجهود واجهت ضغوطاً هائلة وتحديات معقدة حالت دون نجاحها بالشكل المطلوب.
وفي اعتراف نادر بما مرت به تجربته الميدانية، قال باراس إنه كان "مغرراً به باسم الجنوب"، موضحاً أنه كان يعتقد بصدق أن المعارك التي خاضها تخدم القضية الجنوبية العادلة، وأن الميسري ونايف الجبواني كانا من الأسباب الرئيسية في تأخر تحقيق أهداف تلك القضية. وأضاف أن تنقله بين عدة جبهات قتالية ومواقع عسكرية مختلفة كان يغذي لديه إحساساً بأن النصر بات على مقربة، قبل أن تتبدد تلك الأوهام تباعاً.
وأقر باراس بأن قناعاته السابقة شهدت تحولاً جذرياً مع مرور الوقت، وأنه أدرك أن الصورة التي كان يراها لم تكن مكتملة ولا دقيقة، معترفاً بأنه أخطأ في كثير من تقديراته ومواقفه. كما أشار إلى أن العداوة التي كانت تجمعه سابقاً بالقيادي أحمد شكيب محمد عليوه قد انتهت تماماً مع مرور الأيام، لتحل محلها علاقة احترام متبادل وصداقة حقيقية.
وختم باراس تصريحاته بالتأكيد على أن الاعتراف بالخطأ يمثل شجاعة نادرة وليس انتقاصاً من المكانة، داعياً كل من تبقى من القيادات والكوادر إلى قراءة المشهد اليمني بعقلانية وموضوعية بعيداً عن العاطفة الجياشة، ومواكبة أي مسار سياسي أو عسكري يخدم الجنوب ومصلحة أبنائه، مؤكداً في ختام حديثه أن الأوطان دائماً أكبر من الأشخاص، وأن الحق أولى أن يُتبع مهما كانت التضحيات.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نيوز لاين) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.