أظهرت بيانات تتبع الرحلات الجوية، الجمعة 3 يوليو/ تموز، رحلة لطائرة إيرانية، انطلقت من مطار طهران الدولي، باتجاه مطار صنعاء الدولي، في أول رحلة جوية معلنة من هذا النوع، منذ سنوات.

ووفق منصة التدقيق "مُسند"، فإن الطائرة، تابعة لشركة Mahan Air الإيرانية، وتحمل رقم الرحلة IRM1199، دخلت الأجواء اليمنية عند الساعة 01:17 صباحًا بتوقيت غرينتش (04:17 صباحًا بتوقيت اليمن).

وأظهرت البيانات، انقطاع إشارة التتبع لأول مرة للطائرة، عند الساعة 02:02 صباحًا بتوقيت غرينتش، وذلك أثناء تحليقها فوق أجواء محافظة مأرب، قبل أن تعود الإشارة بعد نحو 9 دقائق عند الساعة 02:11 صباحاً، فوق أجواء محافظة الجوف.

وذكرت المنصة أن إشارة التتبع انقطعت مرة أخرى عند الساعة 02:22 صباحًا بتوقيت غرينتش، أثناء مرور الطائرة فوق أجواء محافظة عمران باتجاه العاصمة صنعاء، وهو ما يرجح وصولها إلى مطار صنعاء الدولي، دون صدور إعلان رسمي بشأن تفاصيل الرحلة أو طبيعة حمولتها.

وتُعد الطائرة من الطائرات عريضة البدن المخصصة للرحلات الطويلة، وتعمل بأربعة محركات نفاثة، ويصل مداها التشغيلي إلى نحو 13,500 كيلومتر، فيما تتراوح سعتها بين 250 و300 راكب بحسب التجهيز الداخلي.

وتأتي هذه الرحلة في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة الطيران في اليمن، حيث ما تزال الرحلات إلى مطار صنعاء الدولي محدودة وتخضع لترتيبات استثنائية، فيما أثار ظهور الرحلة وما رافقه من انقطاعات متكررة في إشارة التتبع اهتمامًا واسعًا وتساؤلات حول طبيعتها، بانتظار أي توضيحات رسمية من الجهات المعنية.

سجل الشركة يضاعف الاهتمام بالرحلة

لا يقتصر الاهتمام بالرحلة على وجهتها نحو صنعاء، بل يمتد إلى الشركة المشغلة للطائرة، Mahan Air، التي تخضع منذ عام 2011 لعقوبات أمريكية، على خلفية اتهامات بتقديم دعم لوجستي ونقل أفراد ومعدات لصالح جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وهي اتهامات تنفيها إيران.

وخلال السنوات الماضية، ارتبط اسم الشركة في تقارير دولية باستخدام بعض رحلاتها لنقل أفراد وشحنات إلى مناطق تشهد نزاعات أو توترات إقليمية، ما جعل تحركاتها الجوية، خصوصًا عبر المسارات الحساسة، محل متابعة من جهات الرصد والمراقبة الجوية.

وفي ضوء مسار الرحلة الأخيرة، والانقطاعات المتكررة في إشارات التتبع أثناء عبورها الأجواء اليمنية، ثم وصولها إلى مطار صنعاء، تبرز تساؤلات حول طبيعة المهمة التي نفذتها الرحلة، وما إذا كانت ذات طابع إنساني أو لوجستي أو تدخل ضمن ترتيبات أخرى، في ظل غياب أي إعلان رسمي يوضح تفاصيلها.

وحتى اللحظة لم تصدر أي جهة رسمية يمنية أو إيرانية بيانًا يوضح أسباب الرحلة أو طبيعة حمولتها أو الهدف المباشر منها، الأمر الذي يبقي تفاصيلها غير معلنة، في وقت تواصل فيه جهات الرصد متابعة حركة الطيران المرتبطة بالشركة، خاصة عندما تترافق مع انقطاعات في إشارات التتبع فوق مسارات إقليمية حساسة.

 أين ارتبط اسم Mahan Air إقليميًا ودوليًا؟

ارتبط اسم Mahan Air خلال السنوات الماضية بعدد من الملفات الإقليمية والدولية التي حظيت بمتابعة واسعة، أبرزها، سوريا، حيث أشارت تقارير غربية إلى استخدام رحلات الشركة خلال سنوات الحرب السورية في تسيير رحلات متكررة بين إيران ودمشق، وسط اتهامات بنقل أفراد وشحنات لوجستية بالتزامن مع العمليات العسكرية.

كما برز اسم الشركة في تقارير تناولت حركة الطيران بين طهران وبيروت، خاصة خلال فترات التصعيد الأمني والتوترات الإقليمية، وكذلك العراق وفنزويلا والصين.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.