أعلنت السلطات الصحية اليمنية، الأحد 5 يوليو/تموز 2026م، عن ارتفاع حالات الإصابة بفيروس الحصبة في المناطق الواقعة ضمن سيطرة الحكومة اليمنية (المعترف بها)، مع تسجيل قرابة 90 وفاة، وأكثر من 14 ألف إصابة خلال النصف الأول من العام الجاري.

وقال مدير الإعلام الصحي بمكتب الصحة العامة والسكان في تعز، "تيسير السامعي"، إن فيروس الحصبة يواصل حصد أرواح الأطفال في اليمن، حيث ارتفع عدد الوفيات، مع نهاية النصف الأول من عام 2026، إلى 87 حالة وفاة، فيما بلغ إجمالي حالات الإصابة المشتبه بها 14,470 حالة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.

وأشار السامعي إلى أن الوفيات المسجلة توزعت على عدد من المحافظات، حيث سجلت تعز أعلى عدد من الوفيات بواقع 18 حالة، تلتها عدن بـ14 حالة، ثم حضرموت (سيئون) بـ12 حالة، وأبين ولحج بـ11 حالة لكل منهما، وحضرموت (المكلا) بـ7 حالات، ومأرب بـ8 حالات، فيما سجلت المهرة والضالع حالتي وفاة لكل منهما، بينما سجلت الحديدة وسقطرى حالة وفاة واحدة في كل محافظة.

وفي المقابل، أشار إلى عدم توفر بيانات رسمية دقيقة بشأن حجم انتشار الحصبة في المحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، ما يجعل تقدير حجم التفشي فيها أمرًا بالغ الصعوبة.

وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 70% من حالات الإصابة بالحصبة تتركز في المناطق الواقعة خارج سيطرة الحكومة الشرعية، وهو ما يرجح أن العبء الحقيقي للمرض في تلك المناطق أكبر مما تعكسه البيانات المتاحة، في ظل محدودية الإفصاح عن الأرقام وصعوبة الوصول إلى معلومات دقيقة.

ودعا السامعي جميع الآباء والأمهات إلى الإسراع بتحصين أطفالهم واستكمال جرعات اللقاحات في مواعيدها، مؤكدًا أن التطعيم يمثل الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية من الحصبة وغيرها من الأمراض التي يمكن تجنبها باللقاحات.

وأشار إلى أن إحجام بعض الأسر عن تحصين أطفالها، نتيجة الشائعات والمعلومات المضللة المتداولة بشأن اللقاحات، يُعد من أبرز العوامل التي تسهم في استمرار انتشار المرض وارتفاع الوفيات، مؤكدًا أن اللقاحات آمنة وفعالة، وأن برامج التحصين أسهمت، على مدى العقود الماضية، في إنقاذ ملايين الأطفال حول العالم.

وأكد أن الأطفال غير الحاصلين على اللقاحات الموصى بها هم الأكثر عرضة للإصابة بالحصبة ومضاعفاتها الخطيرة، مثل الالتهاب الرئوي والتهاب الدماغ، اللذين قد يفضيان إلى الوفاة، لا سيما بين الأطفال الصغار ومن يعانون من سوء التغذية أو ضعف المناعة، مشددًا على أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة، وأن اللقاح يمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على حياتهم وصحتهم.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.