عصفت خلافات داخلية بفرع المؤتمر الشعبي العام في محافظة تعز، عقب إقدام رئيس الفرع، عارف جامل، على إقالة نائبه عبدالباري البركاني من منصبه، بمخالفة واضحة للائحة التنظيمية ما أدى إلى انقسام فرع الحزب إلى تيارين؛ أحدهما يقوده جامل، والآخر يتزعمه البركاني.

 

وبدأت الأزمة بعد قرار إسقاط البركاني من منصب نائب رئيس الفرع، حيث اتهم تيار البركاني عارف جامل بالتفريط بممتلكات الحزب ومقره، والاستحواذ على القرار التنظيمي، وارتكاب مخالفات إدارية ومؤسسية، إلى جانب رفضه عقد اجتماعات قيادة الفرع.

 

وصعّد أنصار البركاني موقفهم بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الحزب في مدينة تعز، في الأول من الشهر الجاري، مطالبين بتصحيح الأوضاع التنظيمية، ومتهمين جامل بالتفريط بممتلكات المؤتمر الشعبي العام.

 

وتزامن تصاعد الخلافات مع تراشق إعلامي بين التيارين، إذ اتهم أنصار عبدالباري البركاني رئيس فرع المؤتمر ، عارف جامل، بالعمل لصالح حزب الإصلاح (الإخوان)، فيما رد أنصار جامل باتهام أنصار البركاني جزافاً بالعمل لصالح مليشيا الحوثي، في تصعيد عكس عمق الانقسام داخل فرع الحزب بالمحافظة.

 

وخلال اجتماع الهيئة التنفيذية للمؤتمر الشعبي العام بمحافظة تعز، الذي عُقد أمس الأحد، برئاسة رئيس الهيئة التنفيذية للحزب، محافظ المحافظة نبيل شمسان، وبحضور رئيس فرع المؤتمر ، عارف جامل، ونائب رئيس الفرع عبدالباري البركاني وأعضاء قيادة الفرع، ورؤساء الهيئات التنفيذية بعدد من المديريات، ومديري المكاتب التنفيذية..

 

وفي الاجتماع طالب النائب عبدالباري البركاني، بتشكيل لجنة تحضيرية، والدعوة إلى اجتماع لرؤساء الفروع وأعضاء اللجان الدائمة لانتخاب قيادة جديدة للفرع، قبل أن ينسحب من الاجتماع، متمسكًا بما ورد في بيان الوقفة الاحتجاجية.

 

وبحسب مصادر من الاجتماع نفسه، فقد شهد الاجتماع حضور أشخاص لا ينتمون إلى المؤتمر الشعبي العام، وينتمون إلى أحزاب سياسية أخرى، الأمر الذي أثار اعتراضات.

 

وأكد شمسان، خلال الاجتماع، أن معالجة الخلافات والتباينات ينبغي أن تتم عبر الاجتماعات والأطر التنظيمية، وليس من خلال الوقفات الاحتجاجية أو المسيرات أو التراشق الإعلامي، داعيًا الجميع إلى تغليب المصلحة التنظيمية، والحفاظ على وحدة الصف.

 

من جانبه، استعرض جامل تقريرًا فنيًا بشأن أرضية المؤتمر، موضحًا أن الأعمال الجارية في الموقع ينفذها أحد المواطنين داخل أرضيته الواقعة خارج سور المؤتمر، مبرراً أن استخدام جزء من أرضية الحزب اقتصر على توفير منفذ للوصول إلى تلك الأرضية، لعدم إمكانية الوصول إليها عبر الشارع العام، مشيرًا إلى وجود مبنيين مخالفين يعود تاريخ إنشائهما إلى عام 2017.

 

إلا أن رئيس اللجنة الفنية لفرع المؤتمر، عبدالله العليمي، قدم إحاطة كشفت حقيقة الاعتداءات على ممتلكات فرع حزب المؤتمر.

 

مراقبون يرون أن قيادات المؤتمر تريد الإطاحة برئيس الفرع، جامل، بعد أن اتهمته بأنه حوّل الفرع إلى كيان تابع للإخوان، وخدمة مصالحهم في تعز، وأنها تريد شخصًا بديلًا يعيد التوازن للمؤتمر وللحياة السياسية في محافظة تعز.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (الرصيف برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.