وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة السورية دمشق مساء اليوم الإثنين، في أول زيارة لرئيس دولة غربية كبير من الإطاحة بنظام الأسد، بحسب "فرانس برس".
وبحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، فإن الرئيس الفرنسي يزور دمشق على رأس وفد يضم مستثمرين وممثلين عن شركات فرنسية، في إشارة إلى توجه فرنسي لفتح مسار اقتصادي موازٍ للحوار السياسي، بما يشمل بحث فرص التعاون في ملفات إعادة الإعمار والاستثمار.
وخلال زيارته التي تستمر حتى الثلاثاء، سيدعو ماكرون، وفق ما أفاد قصر الإليزيه للصحافيين، إلى سوريا حرة وتعددية تحترم جميع مكوناتها، وتضطلع بدور في تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.
وعلّق الرئيس السوري أحمد الشرع على زيارة ماكرون، مرحّباً بدور فرنسا البنّاء في سوريا، مشيراً إلى أنها من أصدقاء الشعب السوري، وذلك خلال مقابلة مع قناة "بي أف أم تي في" الفرنسية.
وقال الشرع إن فرنسا كانت تُعدّ من أصدقاء الشعب السوري في ظل الثورة السورية، وكانت داعمة لمسار الثورة السورية، لنيل الشعب حريته وكرامته من استبداد النظام السابق، موضحاً أنه كان هناك دور بنّاء لفرنسا منذ سقوط حكم بشار الأسد.
واستقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الرئيس الفرنسي عند وصوله إلى العاصمة السورية.
ولم تشأ فرنسا الإعلان عن زيارة ماكرون قبل هبوط طائرته، لأسباب أمنية على الأرجح، في وقت لا تزال سوريا تشهد تحديات عدة في إطار مساعيها لبسط الأمن والاستقرار بعد 13 عاماً من حرب أهلية دامية، وبُعيد تفجير استهدف مقهى في دمشق الخميس وأدى إلى مقتل عشرة أشخاص.
وكانت الرئاسة السورية أعلنت عن هذه الزيارة الأحد، دون أن تكشف عن موعدها.
وهذه أول زيارة لرئيس فرنسي إلى سوريا منذ زيارة الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي الثانية عام 2009، قبل قطيعة بين البلدين أعقبت قمع الحكم السابق الدامي للاحتجاجات التي اندلعت عام 2011، وسرعان ما تحوّلت إلى نزاع مدمّر أسفر عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص.
ويُعد ماكرون أول رئيس دولة عضو في الاتحاد الأوروبي يتوجه إلى دمشق منذ إطاحة الأسد.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نافذة اليمن) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.