قال قائد ما يعرف بـ“مطارح الكرامة” في الريان، الشيخ مرضي فرج حجر المرزوقي، الجمعة 10 يونيو/حزيران، إن جميع الخيارات في التعامل مع جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب لا تزال قائمة، بما فيها الخيار العسكري، في حال تعثر الوصول إلى حل سلمي، مؤكداً أن هذا الخيار سيُدرس خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الأزمة دون معالجة.
وأشار "المرزوقي" في مقابلة مصوّرة مع منصة "وتد" التابعة لمؤسسة برّان الإعلامية، إلى أن وفود القبائل اليمنية إلى مطارح الريان شرقي محافظة الجوف، استجابةً للنكف القبلي الذي أطلقه الشيخ فدغم بن حمد الحزمي، ما زالت تتوافد من مختلف المديريات والمحافظات اليمنية، مشيراً إلى أن الاتصالات لا تزال متواصلة مع أبناء القبائل الراغبين في الانضمام إلى المطارح.
وأكد المرزوقي، أن التجمع القبلي جاء من أجل ما وصفها بـ"قضية الكرامة"، وأن القبائل المشاركة تمثل مناطق مختلفة من شرق اليمن وغربه وشماله، لافتاً إلى أن القبائل منحت أولوية للحل السلمي منذ بداية القضية، معتبراً أن الخطوة الأولى كانت السعي إلى تسوية سلمية، لكن الطرف الآخر، في إشارة إلى جماعة الحوثي، لم يقدم حتى الآن ما وصفه بـ"رد الاعتبار".
وأضاف أنه لا يمتلك معلومات مؤكدة بشأن وجود وساطات جارية، وأن الأنباء المتداولة حول ذلك غير دقيقة، مؤكداً في الوقت نفسه أن جميع الخيارات لا تزال قائمة، بما فيها الخيار العسكري، في حال تعثر الوصول إلى حل سلمي.
وفي رده على ما وصفها بإشاعات تتحدث عن انسحاب بعض القبائل من المطارح أو وجود خلافات في الداخل، نفى المرزوقي صحة تلك الأنباء، مؤكداً أن القبائل لا تزال متماسكة، وأن المطالبات تتزايد باتخاذ موقف حاسم، إلا أن قيادة المطارح فضلت التريث حتى يكتمل وصول القبائل من مختلف المحافظات.
وفي حديثه لمنصات "برّان"، قلل "المرزوقي" من تأثير التهديدات بالطائرات المسيّرة التي تطلقها جماعة الحوثي فوق أجواء المطارح، مؤكداً أن القبائل تعاملت معها وستتعامل مع أي تهديدات بالوسائل المتاحة.
ودعا قائد “مطارح الكرامة” أبناء القبائل في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي إلى الوقوف مع ما وصفها بـ"قضية الكرامة"، مؤكداً أن القضية ذات طابع قبلي ولا ترتبط بالخلافات السياسية.
وتحدث المرزوقي عن “وثيقة الشرف القبلي” التي وقعتها القبائل اليمنية في مطارح الكرامة، موضحاً أنها تضمنت عدة مبادئ، أبرزها نصرة المظلوم، والتكاتف في مواجهة أي اعتداء على كرامة اليمنيين، واعتبارها "مرجعاً تاريخياً" للأجيال القادمة.
وفي ختام حديثه لـ"بران برس"، جدد قائد “مطارح الكرامة” الشيخ مرضي المرزوقي التأكيد على تمسك القبائل بخيار الحل السلمي، محذراً من أن استمرار الأزمة دون معالجة أو الاستجابة لمطالبهم سيدفعهم إلى الانتقال إلى خيارات أخرى، محملاً جماعة الحوثي المسؤولية عن التداعيات التي ستترتب على ذلك.
يأتي ذلك في حين أعلن الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، التوافق على تشكيل قيادة عسكرية لما يُعرف بـ"معركة الكرامة"، عقب مشاورات أجراها ممثلو القبائل المشاركة في مطارح الريان بمحافظة الجوف (شمال شرقي اليمن).
وقال "بن فدغم" في تسجيل صوتي وصل "بران برس"، إن المشاركين من أبناء القبائل اتفقوا على إسناد القيادة العسكرية لأبناء قبائل دهم، الذين أوكلوا بدورهم قيادة الجبهة إلى قبيلة المرازيق، تقديراً لما وصفه بجهودها ودورها في الميدان.
وأضاف أنه جرى، بالتوافق بين ممثلي القبائل، اختيار الشيخ "مرضي فرج حجر المرزوقي" قائداً للجبهة، فيما تم اختيار الشيخ "مرضي محمد ذليان" نائباً له، مشيراً إلى أن هذه الترتيبات جاءت نتيجة مشاورات وتوافقات بين القبائل المشاركة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار توافد القبائل اليمنية إلى مطارح الريان (شرقي محافظة الجوف)، استجابةً لدعوة النكف القبلي التي أُعلنت في 24 يونيو/حزيران الماضي.
وخلال الأيام الماضية، استقبلت المطارح وفوداً قبلية من عدد من المحافظات، يتقدمها مشايخ ووجهاء وأعيان، حيث أعلنت تلك الوفود تأييدها للمطالب التي ترفعها قيادات المطارح، مؤكدة أن مشاركتها تأتي استجابةً لدعوة النكف القبلي واستمراراً لما تصفه بـ"الاصطفاف القبلي" حتى تحقيق تلك المطالب.
وتزامن إعلان تشكيل قيادة عسكرية لـ"جبهة الكرامة" مع استمرار وصول الوفود القبلية إلى المطارح، في خطوة يقول القائمون عليها إنها تأتي لتنظيم الجهود الميدانية، بينما لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة اليمنية بشأن هذه الترتيبات أو طبيعة المهام التي ستتولاها القيادة المعلنة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.