الأحد 12 يوليو ,2026 الساعة: 05:34 مساءً

صعّدت القوات الحكومية إجراءاتها لإغلاق أبرز المسارات الصحراوية التي تقول إنها تُستخدم لتهريب الوقود والأسلحة إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثي، معلنة فرض رقابة مشددة على الطرق غير النظامية الممتدة عبر المناطق الحدودية الشرقية وصولاً إلى صحراء محافظة الجوف.

وقالت قيادة الفرقة الأولى طوارئ في الجيش اليمني إن جميع المنافذ والمسارات الصحراوية غير الرسمية باتت تخضع لمراقبة مستمرة، محذرة سائقي ناقلات الوقود من استخدام تلك الطرق، ومؤكدة أن أي محاولة لعبورها خارج المسارات القانونية ستواجه بإجراءات حازمة.

وجاءت هذه الإجراءات عقب إعلان القوات إحباط محاولة تهريب ثلاث مقطورات محملة بالديزل عبر طرق صحراوية بعيدة عن نقاط التفتيش، في عملية قالت إنها استندت إلى معلومات استخباراتية رصدت تحركات الشحنة في صحراء غويربان على طريق مأرب – العبر.

وأوضحت القيادة أن قوة عسكرية اعترضت المقطورات وأمرت سائقيها بالعودة إلى الطريق الرسمي، إلا أن مجموعة مسلحة كانت ترافقها فتحت النار، ما أدى إلى اشتباكات استمرت أكثر من ساعتين.

وأضافت أن المواجهات أسفرت عن إصابة ثلاثة من أفراد القوات الحكومية بجروح طفيفة، فيما تمكنت القوات من ضبط المقطورات الثلاث، وإعطاب عدد من مركبات المجموعة المسلحة، والقبض على أحد عناصرها، مع استمرار ملاحقة بقية المشاركين.

وبحسب التحقيقات الأولية، كانت الشحنة المضبوطة عبارة عن مشتقات نفطية تم شراؤها بطرق غير نظامية، وكان مخططاً نقلها عبر المسارات الصحراوية لبيعها في السوق السوداء، في مخالفة للقوانين المنظمة لتجارة وتوزيع الوقود.

وتقول السلطات اليمنية إن هذه الطرق الصحراوية استخدمت خلال السنوات الماضية لتهريب الوقود والأسلحة إلى الحوثيين، مستفيدة من الطبيعة الوعرة واتساع المناطق الصحراوية، كما استخدمت – وفقاً لمصادر حكومية – في تنقل عناصر وخبراء أجانب وقيادات تابعة للجماعة.

وأكد قائد الفرقة الأولى طوارئ، اللواء ياسر المعبري، أن القوات ستواصل عمليات الرصد والملاحقة لإغلاق جميع مسارات التهريب، مشدداً على أن الاعتداء على القوات أو عرقلة مهامها "لن يمر دون رد حازم".

وأشار إلى أنه جرى تفريغ حمولة المقطورات المضبوطة في منشآت شركة النفط والغاز، قبل توزيعها على عدد من محطات الوقود في مديريات حورة ووادي العين وعمد والقطن، بالتنسيق مع السلطات المحلية، في إطار جهود الحكومة لتنظيم توزيع المشتقات النفطية والحد من نشاط السوق السوداء.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.