الأربعاء 15 يوليو ,2026 الساعة: 09:25 صباحاً
قال مركز المخا للدراسات الاستراتيجية إن أزمة الطائرة الإيرانية التي أقلّت وفداً حوثياً إلى اليمن تمثل تحولاً في مسار الصراع، معتبراً أنها تجاوزت كونها خلافاً بشأن رحلة مدنية لتصبح اختباراً لسيادة الحكومة اليمنية وحدود النفوذ الإيراني ومستقبل التهدئة بين الحوثيين والسعودية.
وأوضح المركز، في تقدير موقف، أن استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط الطائرة، قبل تحويل مسارها إلى مطار الحديدة، عكس انتقال الأزمة من الاحتجاج السياسي إلى استخدام القوة، ورفع مستوى التزام الحكومة اليمنية بمنع الرحلات غير المصرح بها إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وأضاف أن توقيت الأزمة تزامن مع تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن طهران تسعى إلى تأكيد استمرار ارتباطها الاستراتيجي بالحوثيين واختبار قدرة الحكومة اليمنية والسعودية على فرض قيود على الحركة الجوية بين إيران ومناطق سيطرة الجماعة.
ورأى التقرير أن إيران تعمل على ترسيخ نفوذها في اليمن، بينما يسعى الحوثيون إلى تكريس سيطرتهم على المجال الجوي والمطارات، في حين تحاول الحكومة اليمنية استعادة مظاهر السيادة ومنع استخدام المطارات اليمنية كمنفذ دائم للنفوذ الإيراني، مع استمرار مساعي السعودية لاحتواء التصعيد وتجنب مواجهة عسكرية واسعة.
ورجح مركز المخا أن يظل احتواء التصعيد السيناريو الأكثر احتمالاً خلال الفترة المقبلة، مع بقاء احتمالات المواجهة المحدودة قائمة إذا تكررت الرحلات الإيرانية أو تصاعدت الهجمات الحوثية، محذراً من أن أي رحلة جديدة قد تشكل اختباراً لقواعد الاشتباك وتزيد من هشاشة التهدئة القائمة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.