أكدت وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء 15 يوليو/تموز، وقوف الولايات المتحدة "بحزم" إلى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة ما وصفته بـ"العدوان الإيراني"، بما في ذلك هجمات جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب والمدعومة من طهران.

جاء ذلك في رد مكتوب من المكتب الصحفي بوزارة الخارجية الأميركية لقناة "الحرة"، تعليقاً على تقارير أفادت بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح السعودية الضوء الأخضر لتنفيذ عمل عسكري ضد جماعة الحوثي عقب استهدافها الأراضي السعودية.

وقال المكتب إنه على علم بهذه التقارير، ويتابع التطورات عن كثب، مؤكداً متانة الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والسعودية، والتي قال إنها "ازدادت قوة في ظل إدارة الرئيس ترامب"، مجدداً التزام واشنطن بأمن المملكة واستقرار المنطقة.

وشددت الخارجية الأميركية على أن استراتيجية الأمن القومي للإدارة الأميركية تقوم على حماية المصالح الأساسية في المنطقة، وفي مقدمتها ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر ومنع تصدير الإرهاب، مؤكدة ضرورة مواصلة الجهود للتصدي للحوثيين المدعومين من إيران والجماعات الإرهابية الأخرى في اليمن التي تهدد تلك المصالح.

كما أكدت الوزارة استمرار تطبيق قرار إدارة ترامب بتصنيف جماعة الحوثي "منظمة إرهابية أجنبية"، مع إدانة ما وصفته بـ"انتهاك إيران الصارخ لسيادة اليمن" من خلال دعمها لوكلائها من الحوثيين.

وفي وقت سابق، نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس ترامب أبلغ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دعمه لأي تحرك عسكري ضد الحوثيين، مشيراً إلى أن طلب الرياض للدعم الأميركي يعكس مخاوفها من اتساع نطاق المواجهة مع الجماعة، وما قد يتطلبه ذلك من دعم عسكري ودبلوماسي أميركي.

وأضاف التقرير أن السفيرة السعودية لدى واشنطن، ريما بنت بندر آل سعود، التقت وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أعقبها اتصال هاتفي بين روبيو ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، قبل أن يجري ترامب اتصالاً بولي العهد السعودي.

وأشار التقرير إلى أن الحوثيين قد يلجؤون إلى إغلاق مضيق باب المندب في حال تعرضهم لضربات سعودية، وهو ما قد ينعكس على حركة التجارة العالمية وإمدادات النفط، نظراً للأهمية الاستراتيجية للممر البحري الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.

كما لفت إلى أن إيران، بعد تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، تلوح بإمكانية دفع حلفائها الحوثيين لإغلاق باب المندب، في حين نقلت قناة "برس تي.في" الإيرانية عن مسؤول في الجماعة تأكيده استعداد الحوثيين لإغلاق المضيق إذا واصلت السعودية عملياتها العسكرية.

والاثنين الماضي، قالت مصادر مطلعة لـ"بران برس" إن جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب أطلقت عدة صواريخ ومسيّرات من صعدة باتجاه السعودية، في أول رد على قصف القوات المسلحة اليمنية لمطار صنعاء الدولي، لمنع هبوط طائرة إيرانية كانت تقل وفد الجماعة العائد من طهران.

وعقب ذلك، قال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي، اللواء الركن تركي المالكي، إن الدفاعات الجوية السعودية تعاملت مع تهديد صاروخي جديد تمثل في صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي نحو جنوب المملكة، وكانت تستهدف مناطق مدنية.

وأوضح أن قوات الدفاع الجوي اعترضتها وتعاملت معها وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة، في حين لم يكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن عدد الصواريخ التي جرى اعتراضها، كما لم يُعلن عن وقوع أضرار مادية أو إصابات جراء الهجوم.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.