بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبدالله العليمي، الأربعاء 15 يوليو/تموز 2026م، مع وزيرة القوات المسلحة البريطانية، لويز ساندر-جونز، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين، والتنسيق المشترك لمواجهة التهديدات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني للأمن الإقليمي والملاحة الدولية في البحر الأحمر.
ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الرسمية، استعرض العليمي، خلال اللقاء الذي جمعهما في العاصمة البريطانية لندن، بحضور سفير اليمن لدى بريطانيا، ياسين سعيد نعمان، علاقات الصداقة والشراكة بين البلدين، وبحث آفاق تطوير التعاون، ولا سيما في المجالات الدفاعية والأمنية.
وناقش الجانبان مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية في اليمن، والتهديدات التي تمثلها جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، والجهود التي يبذلها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتعزيز قدرات مؤسسات الدولة والأجهزة العسكرية والأمنية.
وتطرق اللقاء إلى إمكانية توسيع برامج الدعم الأمني والعسكري للحكومة اليمنية، خصوصاً في مجالات التأهيل والتدريب وبناء القدرات، بما يعزز جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية للقيام بواجباتها الدستورية في حماية السيادة الوطنية وتأمين الحدود والمنافذ والممرات البحرية.
واستعرض عضو مجلس القيادة الرئاسي جهود الحكومة اليمنية ومساعيها المستمرة لتحقيق سلام عادل وشامل ومستدام، وانخراطها الإيجابي في مختلف المبادرات السياسية منذ عام 2015، مقابل استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في تقويض جهود السلام، واستغلال فترات التهدئة لإعادة التسلح وتطوير قدراتها العسكرية، وتصعيد تهديداتها للأمن والاستقرار.
وأكد العليمي أن تصنيف المملكة المتحدة للحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية يمثل خطوة مهمة سيكون لها أثر مباشر في تضييق هامش حركة النظام الإيراني وأذرعه، وفي مقدمتها جماعة الحوثي، والحد من قدرتها على تلقي الدعم والخبراء والمعدات العسكرية، بما يعزز الجهود الرامية إلى حماية الأمن الإقليمي والدولي، وصولاً إلى تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية.
وأشار إلى أن هبوط طائرة إيرانية الأسبوع الماضي في مطار صنعاء، وتسيير رحلة ثانية إلى الحديدة بعد فشل هبوطها في صنعاء، يمثلان محاولة لفرض أمر واقع خارج سيادة الدولة اليمنية، وفتح مسار غير قانوني لنقل الخبراء والمعدات والأسلحة إلى مليشيا الحوثي، بما يهدد أمن البحر الأحمر وباب المندب والملاحة الدولية.
وذكّر العليمي بالمبادرات والبدائل التي قدمتها الحكومة الشرعية لتسيير الرحلات من مطار صنعاء إلى أي وجهات متفق عليها عبر الناقل الوطني، الخطوط الجوية اليمنية، بما يضمن خدمة جميع المواطنين دون تمييز، غير أن جماعة الحوثي واصلت رفض هذه الحلول، وأصرت على تشغيل المطار خارج الأطر القانونية والسيادية للدولة، وتسخير رحلاته لخدمة قياداتها وعائلاتهم، دون اكتراث بمعاناة الشعب اليمني.
وحمّل عضو مجلس القيادة الرئاسي جماعة الحوثي الإرهابية والنظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد وتداعياته، مؤكداً أن الحكومة اليمنية ستتخذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون الدولي لحماية سيادة البلاد وأجوائها ومنافذها، ومنع تكرار هذه الانتهاكات.
وأشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي بالشراكة اليمنية البريطانية، وبالدور الذي تضطلع به المملكة المتحدة في دعم اليمن سياسياً وإنسانياً واقتصادياً وأمنياً، ومساندة جهود بناء مؤسسات الدولة، معرباً عن تطلعه إلى مواصلة هذا الدعم بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق السلام.
وثمّن الدور الإنساني والتنموي الرائد الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم الشعب اليمني، والتخفيف من معاناته الإنسانية، وتمويل المشاريع التنموية والخدمية، ودعم مؤسسات الدولة اليمنية، ورعاية المبادرات الهادفة إلى إحلال السلام والاستقرار، وفي مقدمتها خارطة الطريق، التي رفضتها جماعة الحوثي خدمةً لأجندة النظام الإيراني ومشروعه التوسعي في المنطقة.
من جانبها، أكدت وزيرة القوات المسلحة البريطانية حرص المملكة المتحدة على مواصلة دعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وتعزيز الشراكة الثنائية في مختلف المجالات، بما يسهم في دعم جهود السلام والتعافي، وتعزيز أمن اليمن والمنطقة، ومواجهة التهديدات التي تستهدف الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.