رجّح مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، الأربعاء 15 يوليو/ تموز، استمرار سيناريو احتواء التصعيد خلال المرحلة المقبلة في اليمن، مع بقاء احتمالات اندلاع مواجهات محدودة قائمة في حال تكررت الرحلات الإيرانية إلى مناطق سيطرة الحوثيين أو تصاعدت الهجمات التي تنفذها الجماعة.

وحذّر المركز، في "تقدير موقف"، اطلع عليه "بران برس"، من أن أي رحلة إيرانية جديدة قد تتحول إلى اختبار حاسم لقواعد الاشتباك القائمة، وتدفع باتجاه مرحلة أكثر هشاشة في مسار الصراع اليمني.

وأوضح أن أزمة الطائرة الإيرانية التي نقلت وفداً حوثياً إلى طهران تجاوزت كونها خلافاً مرتبطاً برحلة مدنية، لتتحول إلى اختبار مباشر لسيادة الحكومة اليمنية، وحدود النفوذ الإيراني، ومستقبل مسار التهدئة بين الحوثيين والسعودية.

وأشار المركز إلى أن استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط الطائرة، قبل تحويل مسارها إلى مطار الحديدة، مثّل انتقالاً للأزمة من مستوى الاحتجاج السياسي إلى استخدام القوة، كما عكس تشديد الحكومة اليمنية على منع الرحلات غير المصرح بها إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وبحسب التقدير، فإن توقيت الأزمة جاء في ظل تصاعد التوتر الإقليمي بين إيران والولايات المتحدة، ومحاولة طهران تأكيد استمرار ارتباطها الاستراتيجي بجماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، إلى جانب اختبار قدرة الحكومة اليمنية والسعودية على فرض قيود على حركة الطيران بين إيران والمناطق الخاضعة للجماعة.

ولفت المركز إلى أن إيران تسعى إلى تثبيت نفوذها في اليمن، فيما تعمل الجماعة على تكريس سيطرتها على المجال الجوي والمطارات، بينما تحاول الحكومة اليمنية استعادة مظاهر السيادة ومنع تحويل المطارات اليمنية إلى أدوات دائمة للنفوذ الإيراني.

وفي المقابل، أشار التقدير إلى أن السعودية تسعى إلى احتواء التصعيد والحفاظ على مسار التهدئة، مع تجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية واسعة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.