قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، "رشاد العليمي"، الخميس 16 يوليو/ تموز، إن تعامل الدولة مع التطورات الأخيرة المتمثلة في الاختراقات الإيرانية للأجواء اليمنية، انطلق من مسؤوليتها القانونية والأخلاقية كدولة عضو في الأمم المتحدة، مشدداً على أن "ضبط النفس لم يكن تنازلاً عن السيادة، بل ممارسة مسؤولة لها".

جاء ذلك خلال استقباله اليوم، القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن، "جوناثان بيتشا"، جدد خلاله التزام الدولة باتخاذ كافة الإجراءات المشروعة لحماية مجالها الجوي وسيادتها الوطنية، مشيراً إلى أن الجمهورية اليمنية لن تسمح مستقبلاً بدخول أو هبوط أي طائرة أجنبية في أي مطار يمني خارج موافقة الحكومة الشرعية".

وأوضح أن سلوك الدولة يجسد الفارق الكبير بين سلطة مسؤولة تحتكم إلى القانون الدولي، وبين "مليشيات لا تتورع عن الزج بالمدنيين كدروع بشرية في صراعاتها العبثية"، مؤكداً أن الدولة حريصة على عدم الانجرار إلى توسيع دائرة المواجهة بعيداً عن الهدف الرئيسي الذي تحركت من أجله القوات المسلحة.

وحول الحظر الجوي ومطار صنعاء، قال "العليمي" إن الحكومة الشرعية لم تغلق المطار يوماً كما تدعي جماعة الحوثي المصنفة دوليا في قوائم الإرهاب، بل قدمت كافة البدائل القانونية لتشغيله عبر الناقل الوطني "الخطوط الجوية اليمنية"، بحسب وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).

وأشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى أن جماعة الحوثي المدعومة إيرانيًا، هي التي رفضت هذه الحلول والبدائل؛ "لأنها تريد استخدام المطار كأداة لفرض أمر واقع، وتسخيره لخدمة قياداتها وعائلاتها، وليس لخدمة عامة اليمنيين دون تمييز".

وفي قراءته لسلوك الجماعة الحوثية، أكد أن "مسار المليشيات خلال السنوات الماضية يكشف عن نمط ثابت في إدارة الأزمات، يقوم على الهروب من استحقاقات السلام وتطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والعيش الكريم"، حسب قوله.

وأوضح أن الحوثيين يلجأون باستمرار إلى "افتعال مواجهات خارجية ومحاولة نقل بوصلة الصراع بعيداً عن جوهر القضية اليمنية"، مضيفاً أن هذا النهج والخطاب المأزوم "أصبح وسيلة دائمة لابتزاز المجتمعين الإقليمي والدولي، وخلق أزمات متلاحقة بغرض كسب الوقت وفرض وقائع جديدة بالقوة".

وأكد أن هذه المحاولات لن تغير من حقيقة أن "السلام يبدأ بإنهاء الانقلاب، والانصياع لإرادة اليمنيين ومرجعيات الحل المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً".

ومطلع يوليو/ تموز الجاري، هبطت طائرة مدنية إيرانية في مطار صنعاء الدولي، قادمة من العاصمة الإيرانية طهران، في أول رحلة مباشرة بين البلدين منذ سنوات، وذلك عقب إعلان الحوثيين استئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران.

وأثارت الرحلة التي أعقبتها رحلة ثانية الإثنين الماضي أجبرت على الهبوط في مدرج ترابي بمطار الحديدة (غرب اليمن) إدانات من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، التي اعتبرت تشغيل الرحلة دون تنسيق أو موافقة من الجهات المختصة انتهاكًا لسيادة اليمن وقرارات تنظيم الطيران المدني، محذرة من تداعياتها الأمنية والعسكرية.

كما أدانت عدة دول، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، تسيير الرحلات المباشرة بين طهران وصنعاء، معتبرة أنها تمثل خرقًا لقرارات مجلس الأمن، وقد تُستخدم لتعزيز الدعم الإيراني لجماعة الحوثي، بما يهدد أمن الملاحة في البحر الأحمر والاستقرار الإقليمي.

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.