دعا زعيم جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب "عبدالملك الحوثي"، الخميس 16 يوليو/ تموز، أنصاره إلى الخروج، الجمعة، في فعالية أطلق عليها اسم "جمعة التحذير والنفير"، متوعداً باستهداف منشآت نفطية وحيوية في السعودية، في حال استمرار ما وصفه بـ"الحصار" على اليمن.
وقال "عبدالملك الحوثي"، في خطاب متلفز بثته وسائل إعلام تابعة للجماعة، رصده "بران برس"، إن "كل المنشآت النفطية والحيوية السعودية هي هدف لصواريخنا وطائراتنا المسيرة إذا ما اتجهت نحو التصعيد"، معلناً ما سماها معادلة "مطار صنعاء بمطار الرياض، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار".
وفي خطابه، اتهم "الحوثي" الرياض بالتنسيق مع الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، والسماح باستخدام أراضيها وأجوائها في عمليات استطلاع وتجسس ضد اليمن، كما اتهمها بالمساعدة في تخفيف آثار الحصار البحري المفروض على إسرائيل، وفق تعبيره.
كما دافع زعيم الجماعة عن الهجمات الإيرانية الأخيرة في المنطقة، معتبراً أن استهداف طهران للدول العربية يأتي في إطار استهداف القواعد والمصالح الأمريكية، بحسب قوله.
وأشاد الحوثي بالدعم الإيراني لجماعته ولحزب الله اللبناني، واصفاً إياه بـ"الدعم والإسناد المشرف"، كما زعم أن الحزب يتعرض لما سماها "طعنة من الخلف" من قبل السلطة في لبنان والسعودية.
وفي جانب آخر من الخطاب، تطرق الحوثي إلى التحركات القبلية المناوئة لجماعته في مناطق سيطرتها، داعياً من وصفهم بـ"القبائل الأحرار" إلى الخروج دعماً لجماعته، ومحرضاً إياهم ضد السعودية، قائلاً إن القبائل "لن تقبل أن تكون عبداً للسعودية".
وجاءت تصريحات زعيم الحوثيين عقب توتر عسكري أخير بين الجماعة والسعودية، تضمن تبادل اتهامات بشأن استهداف مطاري صنعاء وأبها الدوليين.
كما يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وسط استمرار الخلافات بين الجماعة والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وتباين المواقف الإقليمية بشأن مسار الأزمة اليمنية.
ومطلع يوليو/ تموز الجاري، هبطت طائرة مدنية إيرانية في مطار صنعاء الدولي، قادمة من العاصمة الإيرانية طهران، في أول رحلة مباشرة بين البلدين منذ سنوات، وذلك عقب إعلان الحوثيين استئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وطهران.
وأثارت الرحلة التي أعقبتها رحلة ثانية الإثنين الماضي أجبرت على الهبوط في مدرج ترابي بمطار الحديدة (غرب اليمن) إدانات من الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، التي اعتبرت تشغيل الرحلة دون تنسيق أو موافقة من الجهات المختصة انتهاكًا لسيادة اليمن وقرارات تنظيم الطيران المدني، محذرة من تداعياتها الأمنية والعسكرية.
كما أدانت عدة دول، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، تسيير الرحلات المباشرة بين طهران وصنعاء، معتبرة أنها تمثل خرقًا لقرارات مجلس الأمن، وقد تُستخدم لتعزيز الدعم الإيراني لجماعة الحوثي، بما يهدد أمن الملاحة في البحر الأحمر والاستقرار الإقليمي.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.