وصف نائب رئيس هيئة العلماء، وعضو برنامج التواصل مع علماء اليمن، الشيخ "محمد بن موسى العامري"، السبت 18 يوليو/ تموز، جماعة الحوثي المصنفة دوليا في قوائم الإرهاب، بأنها "مشروع سلالي طائفي وعنصري"، مؤكداً أنها أداة مرتهنة بالكامل للمشروع الإيراني التخريبي في المنطقة.

وقال "العامري" في منشور على منصة "فيسبوك" رصده لـ"برّان برس"، إن تحركات الحوثيين الأخيرة لا تتجاوز كونها، حد وصفه، "قرابين خضوع وطاعة" تقدم لملالي إيران، مؤكدًا أن الجماعة أثبتت في مختلف مراحلها السياسية والعسكرية ابتعادها عن أي مشروع وطني، وارتهانها لأجندة خارجية لا تمت بصلة لمصالح اليمنيين.

وأوضح "العامري" الذي يشغل رئيساً لحزب الرشاد، أن "المتاجرة الحوثية بالقضايا الكبرى" والتلبس بالشعارات المضللة، أدت إلى تأثيرات كارثية على الوضع العام في اليمن وضاعفت من معاناة المواطنين الإنسانية، مشيراً إلى أن الجماعة تتحدث باستمرار عن الوضع الإنساني بينما هي وطائفتها المتسبب الرئيس في الكارثة التي قادت البلاد إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العصر الحديث.

وأضاف: "مهما تحدث الحوثي عن معاناة المواطنين، فإن خطابه لا يعدو أن يكون امتداداً وتكراراً للمضامين الإيرانية، دون أي اكتراث حقيقي بمصالح واحتياجات اليمنيين".

ووصف الشيخ العامري زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي بأنه "ذراع للمشروع الإيراني"، مشيرًا إلى أن الجماعة تتحمل مسؤولية كبيرة عن الكارثة الإنسانية التي يعيشها اليمن، والتي تعد من أسوأ الأزمات الإنسانية في العصر الحديث.

وأكد أن سنوات الحرب والمعاناة الماضية أوصلت اليمنيين إلى قناعة بأن ما يواجهونه ليس مجرد خلاف سياسي، بل مشروع سلالي طائفي عنصري عابر للحدود، يسعى إلى إضعاف الدولة الوطنية وتحويل اليمن إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.

وفي منشوره عدّد الشيخ العامري المآلات الكارثية المترتبة على سيطرة الحوثيين على أجزاء من البلاد لأكثر من عقد من الزمن، مؤكداً أن الجماعة لم تقدم للمواطن اليمني سوى "المزيد من الانهيار الاقتصادي، وتردي الخدمات، واتساع دائرة الفقر، واستنزاف مقدرات البلاد".

وأضاف أن ممارسات الجماعة شملت "مصادرة الحريات المشروعة، وتجريف الحياة السياسية والفكرية، والعبث بمناهج التعليم، وتجنيد الأطفال، وزراعة الألغام، وتكريس ثقافة العنف والكراهية"، لافتاً إلى ما نتج عن ذلك من نزوح وتهجير واختطافات قسرية، فضلاً عن "نشر العقائد المغالية المنحرفة، وسائر أنواع الدجل والكهانة وتزييف الوعي".

وفي السياق، نوّه عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن بالدور الإيجابي للمملكة العربية السعودية، مستعرضاً ما وصفها بـ"المفارقات المؤسفة" بين ما تقدمه الرياض وما تجلبه طهران لليمن.

وقال العامري إن المملكة "كانت وما تزال تحتضن ملايين اليمنيين الذين وجدوا فيها فرصة للعمل والعيش الكريم، ويعيلون ملايين الأسر داخل اليمن"، فضلاً عن الدعم الإنساني والإغاثي والاقتصادي السخي الذي قدمته للشعب اليمني على مدى عقود قبل الحرب وخلالها.

وفي المقابل، أكد "الشيخ العامري" أن اليمنيين لم يحصدوا من التدخل الإيراني "سوى المزيد من الدمار، وتهريب الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة والألغام، وتعميق الانقسام، وزراعة الفتن، وإطالة أمد المعاناة الإنسانية".

وخلُص إلى أن المسؤولية الدينية والوطنية تقتضي من جميع القوى اليمنية، بمختلف توجهاتها وشرائحها، تغليب المصلحة العليا، وتوحيد الصفوف، والالتفاف حول القيادة السياسية ومؤسسات الدولة الشرعية، باعتبارها "الإطار الدستوري الجامع المناط به استعادة الدولة، وإنهاء حالة التشظي، وتخليص اليمن من شرور هذه الفئة المارقة".

كما دعا مجلس القيادة الرئاسي إلى الاضطلاع بمسؤولياته التاريخية عبر ترسيخ فاعلية مؤسسات الدولة، وتوحيد القرار الوطني، والعمل على "تحرير كل شبر وبسط نفوذ الدولة على كامل التراب اليمني"، بما يعزز قدرة البلاد على تجاوز أزمتها واستعادة حضورها الدستوري.

وجدد نائب رئيس هيئة علماء اليمن، في ختام منشوره تثمين اليمنيين للمواقف الأخوية للسعودية وإسنادها المستمر للحفاظ على المركز القانوني للدولة اليمنية، مديناً بشدة كل الاعتداءات الحوثية التي تستهدف المنشآت المدنية والحيوية في المملكة، واصفاً إياها بـ"أعمال عدوانية تضر بأمن المنطقة وتتنافى مع مبادئ الإسلام وحسن الجوار، ولا تمثل إرادة الشعب اليمني ولا مصالحه".

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.