قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، السبت 18 يوليو/ تموز 2026م، إن الدولة لن تسمح بوصول أي رحلات إلى مطار صنعاء خارج اختصاصاتها الحصرية، مؤكداً أنه ليس أمام جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب سوى القبول بالمبادرات التي وافقت عليها الحكومة، وتغليب مصالح الشعب اليمني على مصالحها الضيقة. 

جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعاً بسفراء اليمن ورؤساء بعثاتها الدبلوماسية في الخارج، بحضور رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، حيث أكد العليمي أن مسؤولية البعثات الدبلوماسية في هذه المرحلة الدقيقة تتجاوز مفهوم التمثيل التقليدي للدولة، لتصبح جزءاً أصيلاً من معركة الدفاع عن اليمن وسيادتها ومؤسساتها الشرعية. 

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن استعادة مؤسسات الدولة هي الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم، مؤكداً أن ترحيب الحكومة بأي جهد إنساني، بما في ذلك المبادرة الأردنية الأخيرة، يؤكد نهج الدولة وحرصها وانفتاحها على كافة المبادرات التي من شأنها التخفيف من معاناة المواطنين. 

وفي حين وافقت الحكومة اليمنية المعترف بها على مبادرة المملكة الأردنية لتسيير رحلات جوية إنسانية من وإلى مطار صنعاء، صعّدت جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب سقف مطالبها إلى المطالبة بفتح كلي للمطار، وصرف مرتبات الموظفين في المناطق الخاضعة لسيطرتها بقوة السلاح. 

ووجه العليمي رؤساء البعثات الدبلوماسية بالاستمرار في تفكيك السرديات الحوثية المضللة بالحجج والوقائع وحيثيات القانون الدولي، بعيداً عن الخطاب الانفعالي، مع إبراز انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان، ورؤيتها القائمة على تكريس العنصرية، وتقويض فكرة الدولة القائمة على العدل وسيادة القانون والمواطنة المتساوية. 

ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الرسمية، وضع العليمي رؤساء البعثات الدبلوماسية أمام موجهات المرحلة المقبلة، بما في ذلك العمل على مضاعفة العزلة الدولية لجماعة الحوثي، واحترام سيادة الدولة اليمنية ومركزها القانوني، دون الإضرار بمصالح الشعب اليمني وأولوياته الإنسانية. 

وتطرق رئيس مجلس القيادة إلى الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال الأيام الماضية للتعاطي مع التصعيد الحوثي الأخير سياسياً ودبلوماسياً وعسكرياً، بما يضمن ردع أي تهور لفرض أجندات خاصة لا علاقة لها بمصالح الشعب اليمني. 

ولفت إلى أن الحكومة اليمنية لمست تفهماً متزايداً لدى كثير من الدول الصديقة، وهو ما ينبغي البناء عليه خلال المرحلة المقبلة لتعزيز فرص الدعم للحكومة، وتطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار والسلام. 

وأضاف: "نجحنا حتى الآن في نقل هذا التطور من محاولة تصويره كحادثة تشغيل لرحلة إنسانية، إلى قضية تمس سيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، واختباراً حقيقياً لقدرة المجتمع الدولي على احترام قواعده وإنفاذ قراراته". 

وشدد على أن التطورات الأخيرة أثبتت أن المعارك الوطنية لم تعد تُدار في الميدان وحده، وإنما في مختلف العواصم، والمنظمات، ووسائل الإعلام، وجماعات الضغط، ومراكز صنع القرار. 

ونوه رئيس مجلس القيادة إلى أن نجاح أي معركة عسكرية أو سياسية أصبح مرتبطاً أيضاً بقدرة الدولة على كسب الموقف الدولي، وترسيخ الرواية الوطنية، وحماية الحقيقة من حملات التضليل. 

وفي الاجتماع، أعرب العليمي، وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، عن تقديرهم لجهود وزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية في تمثيل الدولة اليمنية، وخدمة رعاياها ومصالحها الوطنية في الخارج، في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

 

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.