الأحد 19 يوليو ,2026 الساعة: 08:00 مساءً
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي، الأحد، أن الدولة فرضت "معادلة حازمة للردع" في مواجهة تصعيد مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، مع إبقاء أبواب السلام العادل مفتوحة، خلال لقائه وفداً من البرلمان الأوروبي في الرياض.
وقال العليمي، خلال استقباله وفداً برئاسة النائب النمساوي راينهولد لوباتكا وعضوية عدد من البرلمانيين الأوروبيين، إن الحكومة تعاملت مع التصعيد الحوثي بمسؤولية، من خلال مواجهة التهديدات، والترحيب بالمبادرات التي توفر حلولاً إنسانية وقانونية تحفظ سيادة الدولة.
وأشار إلى أن المستجدات في اليمن تتصدرها "الانتهاكات الإيرانية المتكررة للسيادة اليمنية"، ومحاولات مليشيا الحوثي تنفيذ رحلات جوية خارج سلطة الدولة والأطر القانونية المعتمدة، مؤكداً أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تحترم سيادة الجمهورية اليمنية والقانون الدولي.
وشدد رئيس مجلس القيادة على أهمية دور الاتحاد الأوروبي في دعم جهود السلام والاستقرار، والدفاع عن النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول، وممارسة الضغوط على الحوثيين للإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني المحتجزين لديهم.
واتهم العليمي مليشيا الحوثي بالتسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية عبر انقلابها على التوافق الوطني، وتعطيل مؤسسات الدولة، واستهداف المنشآت الاقتصادية، مشيراً إلى أن استمرار سيطرة الجماعة بالقوة سيؤدي إلى مزيد من الفقر والنزوح وتعطيل الاقتصاد وتهديد حرية الملاحة الدولية.
وأكد أن الحكومة متمسكة بـ"سلام ينهي أسباب الحرب"، وليس سلاماً يمنح الانقلاب فرصة لإعادة إنتاج نفسه، موضحاً أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن استعادة مؤسسات الدولة، واحتكارها لوسائل القوة، وحماية الحقوق والحريات والمواطنة المتساوية.
ولفت العليمي إلى أن استقرار اليمن يمثل أهمية إقليمية ودولية، باعتباره عاملاً لحماية الممرات البحرية وسلاسل الإمداد العالمية والحد من الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية.
كما استعرض خلال اللقاء جهود إعادة بناء مؤسسات الدولة ومسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة دعمه للحكومة اليمنية وبرامج التنمية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وقال إن الدعم الأوروبي لليمن "ليس دعماً لطرف سياسي، بل استثماراً في الأمن والاستقرار وترسيخ مبادئ العدالة والقانون الدولي".
وتشهد الأزمة اليمنية حالة من الجمود السياسي منذ انتهاء الهدنة الأممية في أكتوبر/تشرين الأول 2022، مع استمرار سيطرة الحوثيين على صنعاء ومناطق واسعة من شمال وغرب البلاد، في مقابل إدارة الحكومة المعترف بها دولياً مناطق عدة من جنوب وشرق اليمن.
ويأتي تحرك العليمي الدبلوماسي في وقت تسعى فيه الحكومة إلى حشد دعم دولي لمواقفها بشأن استعادة مؤسسات الدولة، ومواجهة التدخلات الإيرانية، بالتزامن مع استمرار الضغوط الإنسانية والاقتصادية التي تعاني منها البلاد.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.