حذرت الحكومة اليمنية (المعترف بها)، السبت 19 يوليو/تموز 2026م، المجتمع الدولي من أي تهاون مع الانتهاكات الإيرانية لسيادة اليمن، أو مع محاولات جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب فرض أمر واقع، مؤكدة أن ذلك سيشجع على مزيد من التصعيد وتقويض فرص الاستقرار.
جاء ذلك، خلال اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة رئيس المجلس شائع الزنداني في عدن المعلنة عاصمة مؤقتة، لمتابعة المستجدات في أعقاب الانتهاكات الإيرانية للسيادة اليمنية، والإجراءات المتخذة لإدارة المرحلة الراهنة بمختلف أبعادها السياسية والعسكرية والأمنية والدبلوماسية والاقتصادية والإعلامية، بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي.
وخلال الاجتماع أكد رئيس الوزراء، في رسالة وجهها إلى المجتمع الدولي، أن حماية سيادة اليمن ليست قضية يمنية فحسب، بل هي مسؤولية جماعية ترتبط بأمن المنطقة واحترام قواعد القانون الدولي، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" (رسمية).
وأوضح الزنداني أن الحكومة تتعامل مع هذه التطورات بمنطق الدولة بعيدًا عن الانفعالات، واضعةً نصب عينيها حماية السيادة الوطنية، والحفاظ على مصالح المواطنين، وعدم السماح للحوثيين ومن يقف وراءهم باستغلال معاناة اليمنيين لتحقيق مكاسب سياسية أو فرض وقائع تمس اختصاصات الدولة وسيادتها.
وشدد على أن الحكومة متمسكة بالسيادة الوطنية والاختصاص الحصري للدولة في إدارة مجالها الجوي ومطاراتها، معتبرًا أن البعد الإنساني لا يمكن أن يكون مدخلًا للمساس بسيادة الدولة أو تجاوز مؤسساتها الشرعية، مرحبًا بالمبادرات الإنسانية الهادفة إلى التخفيف من معاناة اليمنيين، وفي مقدمتها مبادرة المملكة الأردنية لاستئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وعمّان.
وحمل مجلس الوزراء الحوثيين المسؤولية الكاملة عن استمرار التصعيد وتقويض جهود السلام، وإعاقة المبادرات الإنسانية، وتسخير مقدرات الدولة لخدمة مشروعها الانقلابي، داعيًا الجماعة إلى تغليب مصالح اليمنيين، والتوقف عن سياسات الابتزاز والتصعيد التي لا تخدم سوى الأجندة الإيرانية.
وأشادت الحكومة اليمنية بالجاهزية العالية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وما تبذله من جهود في حماية السيادة الوطنية وردع أي تهديدات تستهدف أمن البلاد واستقرارها، مؤكدة استمرار الحكومة في تقديم كل أشكال الدعم لها لتمكينها من أداء واجباتها الدستورية.
وعلى المستوى المحلي، استعرض مجلس الوزراء تطورات الموقف، والإجراءات التنفيذية المتخذة لتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة، وضمان سرعة الاستجابة لمختلف السيناريوهات، وتوحيد الأداء الحكومي، بما يكفل حماية السيادة الوطنية، والحفاظ على الأمن والاستقرار، واستمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
وفي السياق، أكد رئيس الحكومة أن المرحلة تتطلب من جميع الوزارات والجهات الحكومية والسلطات المحلية مضاعفة الجهود، وتعزيز التنسيق مع الأجهزة العسكرية والأمنية والاستخباراتية، وترسيخ الأمن والاستقرار، وحماية المنشآت والموانئ والمنافذ السيادية، ومكافحة الإرهاب والتهريب والفساد، وضمان استمرار وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
ووجه بالرقابة الصارمة على الأسواق، ومنع أي محاولات لاستغلال الظروف الاستثنائية في رفع الأسعار أو احتكار السلع أو الإضرار بمعيشة المواطنين، مؤكدًا أن مسؤولية الحكومة في هذه المرحلة لا تقتصر على حماية السيادة، وإنما تشمل أيضًا حماية معيشة المواطنين وتعزيز ثقتهم بمؤسسات الدولة.
وشدد مجلس الوزراء على أن الحكومة ستواصل، بالتنسيق الكامل مع مجلس القيادة الرئاسي، اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادة اليمن، والمضي بثبات نحو استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.