فندت المملكة العربية السعودية، الإثنين 20 يوليو/ تموز، ادعاءات جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، بشأن فرض حصار على اليمن أو تقييد حركة الملاحة البحرية، مؤكدة أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي، مع مواصلة دعمها للحكومة اليمنية وجهود تحقيق السلام.
وعبّرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، نشرته وكالة واس، رصده "بران برس"، عن إدانتها بأشد العبارات، التصريحات الصادرة عن المتحدث العسكري للجماعة الحوثية، التي اتهمت المملكة بمحاصرة الشعب اليمني وفرض قيود على الملاحة البحرية، ووصفت تلك الادعاءات بأنها "كاذبة".
وأكدت الوزارة أن المملكة واصلت خلال السنوات الماضية، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية، جهودها للتخفيف من معاناة اليمنيين، من خلال دعم الموازنة العامة وتمويل المشاريع التنموية وتوفير المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء.
وأشارت إلى أن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى استقبلت خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 300 سفينة محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، مع استمرار تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2216 الهادف إلى منع تهريب الأسلحة إلى جماعة الحوثي.
وحملت الخارجية السعودية الحوثيين مسؤولية عدد من الهجمات التي طالت البنية التحتية والاقتصاد اليمني، من بينها الهجوم على مطار عدن نهاية عام 2020، واستهداف موانئ تصدير النفط في أكتوبر 2022، وما نتج عنه من توقف صادرات النفط التي تمثل مصدراً رئيسياً لإيرادات الحكومة اليمنية، إضافة إلى احتجاز طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية في مطار صنعاء، واستهداف السفن التجارية في البحر الأحمر.
وأضاف البيان أن الجماعة ترفض المبادرات الرامية إلى استئناف الرحلات الجوية من مطار صنعاء، وتسعى، بحسب الخارجية السعودية، إلى تحميل المملكة مسؤولية أزماتها الداخلية وصرف الأنظار عن الانتهاكات التي ترتكبها في مناطق سيطرتها.
وجددت وزارة الخارجية التأكيد على أن سياسة المملكة تقوم على دعم جهود السلام وإنهاء معاناة الشعب اليمني، مشيرة إلى استمرار دعمها للمساعي الأممية، بما في ذلك خارطة الطريق التي وافقت عليها الحكومة اليمنية، في حين لم تعلن جماعة الحوثي قبولها بها.
ودعت المملكة المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن والقرار 2722 المتعلق بحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية سفنها وفق القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وفي وقت سابق اليوم الاثنين، أعلنت جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب، فرض "حظر للملاحة البحرية" على المملكة العربية السعودية، لافتة إلى أن القرار دخل حيز التنفيذ فوراً، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن ما وصفته الجماعة بـ"معادلة الحصار بالحصار".
جاء ذلك في بيان مصوّر للمتحدث العسكري باسم الجماعة، "يحيى سريع"، رصده "بران برس"، قال فيه إن القرار يأتي رداً على ما اعتبره "الحصار السعودي المستمر" على اليمن، متهماً الرياض بمواصلة إغلاق الموانئ والمطارات وفرض قيود بحرية وبرية وجوية منذ سنوات.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من احتمالية تصعيد عسكري يستهدف الملاحة في البحر الأحمر، وسط تقارير تتحدث عن تنسيق بين إيران والحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.
وفي 16 يوليو/تموز الجاري، نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر مطلعة أن إيران طلبت من الحوثيين رفع مستوى الجاهزية لإغلاق مضيق باب المندب في حال تعرضت منشآتها النفطية لهجمات أمريكية، مشيرة إلى أن الرسالة نُقلت إلى قيادة الجماعة ضمن مشاورات داخلية في طهران.
وبحسب المصادر، فإن الحوثيين استكملوا نشر صواريخ وطائرات مسيّرة في مناطق مطلة على مضيق باب المندب والبحر الأحمر، بانتظار صدور أوامر بتنفيذ عمليات تستهدف حركة الملاحة، فيما أفاد مصدر مقرب من الجماعة بأن قرار توقيت أي تحرك سيخضع لتوجيهات إيرانية.
ويأتي التصعيد الحوثي بعد أسابيع من تهديدات متكررة أطلقتها الجماعة باستئناف العمليات العسكرية ضد السعودية، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وإيران، عقب إعلان السلطات اليمنية منع طائرة تابعة لشركة "ماهان" الإيرانية من دخول الأجواء والهبوط في مطار صنعاء لعدم حصولها على التصاريح الرسمية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.