رحبت وزارة الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها، الثلاثاء 21 يوليو/تموز 2026، بما ورد في بيان وزارة الخارجية السعودية من إبراز للانتهاكات والممارسات التي ارتكبتها جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب بحق الشعب اليمني ومقدراته الوطنية.
وأشادت الوزارة، في بيان لها اطلع عليه "بران برس"، بالدور الأخوي الذي تضطلع به السعودية في دعم مؤسسات الدولة اليمنية، والتخفيف من معاناة الشعب اليمني، إلى جانب جهودها السياسية والاقتصادية والإنسانية الهادفة إلى تحقيق سلام شامل وعادل يعزز أمن اليمن واستقراره ووحدته وسلامة أراضيه.
وثمنت الخارجية اليمنية ما تضمنه البيان السعودي من إدانة للانتهاكات والممارسات التي ارتكبتها جماعة الحوثي بحق الشعب اليمني ومقدراته الوطنية، معتبرة أن تلك الممارسات أسهمت في تعميق الأزمة الإنسانية والاقتصادية وإطالة أمد الصراع.
وأكدت الوزارة أن المزاعم الحوثية بشأن وجود حصار على اليمن تمثل محاولة للتنصل من المسؤولية عن تدهور الأوضاع المعيشية وعرقلة مساعي تحقيق السلام.
ودعت الخارجية اليمنية المجتمع الدولي إلى مساندة الحكومة اليمنية في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، ومواجهة التهديدات التي تشكلها جماعة الحوثي على الأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب.
وجددت الجمهورية اليمنية تأييدها للإجراءات التي تتخذها المملكة العربية السعودية لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها وممراتها المائية.
وأمس الاثنين، فندت المملكة العربية السعودية ادعاءات جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب بشأن فرض حصار على اليمن أو تقييد حركة الملاحة البحرية، مؤكدة أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي، مع مواصلة دعمها للحكومة اليمنية وجهود تحقيق السلام.
وعبّرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان نشرته وكالة "واس" ورصده "بران برس"، عن إدانتها بأشد العبارات للتصريحات الصادرة عن المتحدث العسكري للجماعة الحوثية، التي اتهمت المملكة بمحاصرة الشعب اليمني وفرض قيود على الملاحة البحرية، ووصفت تلك الادعاءات بأنها "كاذبة".
وأكدت الوزارة أن المملكة واصلت خلال السنوات الماضية، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية، جهودها للتخفيف من معاناة اليمنيين، من خلال دعم الموازنة العامة وتمويل المشاريع التنموية وتوفير المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء.
وأشارت إلى أن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى استقبلت خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 300 سفينة محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، مع استمرار تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2216 الهادف إلى منع تهريب الأسلحة إلى جماعة الحوثي.
جاء ذلك عقب إعلان جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب فرض "حظر للملاحة البحرية" على المملكة العربية السعودية، لافتة إلى أن القرار دخل حيز التنفيذ فورًا، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن ما وصفته الجماعة بـ"معادلة الحصار بالحصار".
ويأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من احتمالية تصعيد عسكري يستهدف الملاحة في البحر الأحمر، وسط تقارير تتحدث عن تنسيق بين إيران والحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.
وفي 16 يوليو/تموز الجاري، نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر مطلعة أن إيران طلبت من الحوثيين رفع مستوى الجاهزية لإغلاق مضيق باب المندب في حال تعرضت منشآتها النفطية لهجمات أمريكية، مشيرة إلى أن الرسالة نُقلت إلى قيادة الجماعة ضمن مشاورات داخلية في طهران.
وبحسب المصادر، فإن الحوثيين استكملوا نشر صواريخ وطائرات مسيّرة في مناطق مطلة على مضيق باب المندب والبحر الأحمر، بانتظار صدور أوامر بتنفيذ عمليات تستهدف حركة الملاحة، فيما أفاد مصدر مقرب من الجماعة بأن قرار توقيت أي تحرك سيخضع لتوجيهات إيرانية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.