أكد وزير النفط والمعادن اليمني في الحكومة اليمنية المعترف بها، "محمد بامقاء"، الخميس 23 يوليو/ تموز، جاهزية وزارته لاستعادة الوضع التشغيلي للمنشآت النفطية تمهيدًا لاستئناف تصدير الخام، مشيراً إلى أن توقف الصادرات خلال الفترة الماضية تسبب في تداعيات اقتصادية أثرت على أداء الحكومة وصرف رواتب الموظفين ومستوى الخدمات العامة.
وقال بامقاء، في تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط" رصدها "بران برس"، إن الوزارة استكملت جاهزيتها الفنية لإعادة تشغيل المنشآت النفطية بعد فترة التوقف، موضحاً أن "الوضع التشغيلي" يمثل إجراءً فنياً في الصناعة النفطية عقب إغلاق المنشآت لفترات طويلة، ويشمل تفريغ الأنابيب وإعادة تهيئتها للعمل.
وبيّن أن الوزارة تعمل حالياً على إعادة تفعيل المنظومة التشغيلية، وأنها باتت جاهزة لبدء التصدير فور استلام إشعار رسمي من الشركة المتعاقد معها خلال الأيام المقبلة، لافتاً إلى أن اللجنة العليا لبيع وتسويق النفط الخام عقدت اجتماعاً برئاسة رئيس الوزراء المشرف العام "شائع الزنداني"، وأقرت آلية تنفيذية محددة لاستكمال إجراءات العودة إلى التصدير.
وأشار الوزير إلى عقد اجتماع عاجل ضم الجهات الأمنية والعسكرية المكلفة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، إلى جانب الشركة صاحبة العقد، حيث جرى وضع خطة أمنية للتعامل مع التهديدات المحتملة، خصوصاً من جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، في منطقة باب المندب.
وأضاف "بامقاء" أن وزارة النفط وجهت بعقد اجتماعات مع مختلف المؤسسات والوحدات المختصة والشركات الوطنية والأجنبية المشاركة في القطاع النفطي، لوضع خطط عاجلة تشمل الجوانب الفنية والمالية والإدارية، مؤكدًا وجود فرق عمل تتابع تنفيذ تلك الخطط.
وحول الأثر المتوقع على الوضع الاقتصادي، قال قرار استئناف التصدير يمثل "ضرورة وطنية" للحفاظ على مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية، مشيرًا إلى خطاب رُفع إلى وزارة المالية يتضمن حجم الإيرادات المتوقعة، بهدف توجيهها لتحسين الخدمات الأساسية وضمان انتظام صرف رواتب الموظفين.
وأضاف أن توقف تصدير النفط والغاز انعكس سلباً على أداء الحكومة، وأدى إلى صعوبات في صرف الرواتب، إضافة إلى تراجع مستوى الخدمات وتعطل بعضها، مشيدًا بالدعم السعودي المقدم عبر "صندوق التنمية والإعمار السعودي" معتبراً أن المساعدات المالية أسهمت في استمرار دفع الرواتب ودعم الوقود لمحطات الكهرباء خلال فترة توقف الصادرات.
والاثنين الماضي 20 يوليو/تموز، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، "رشاد العليمي"، في بيان موجه إلى الشعب اليمني، إقرار استئناف تصدير النفط بعد سنوات من التوقف، مؤكداً توجيه عائداته لخدمة المواطنين في مختلف أنحاء البلاد، وفي مقدمة ذلك الوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، وصرف الرواتب، وتحسين الخدمات، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وكانت صادرات النفط اليمنية قد توقفت بصورة شبه كاملة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2022، عقب هجمات نفذتها جماعة الحوصي المصنفة في قوائم الإرهاب، على موانئ تصدير النفط في "الضبة" بمحافظة حضرموت و"النشيمة" بمحافظة شبوة، ما حرم الحكومة من أحد أهم مصادر الإيرادات العامة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.