الجمعة 24 يوليو ,2026 الساعة: 04:15 مساءً

ربطت مليشيا الحوثي، أي تقدم في التفاهمات مع السعودية بإعلان الرياض الانسحاب من اليمن ودفع تعويضات لإعادة الإعمار، في تصريحات تعكس استمرار تعثر مسار التفاوض بين الجانبين، بالتزامن مع تصاعد التوتر العسكري في البحر الأحمر. 

وقال عضو الوفد المفاوض للجماعة، عبدالملك العجري، إن بإمكان السعودية "تجنب تبعات الأزمة في اليمن" عبر شرطين، أولهما إعلان الانسحاب من اليمن، والثاني دفع تعويضات لإعادة إعمار ما دمرته الحرب. 

وتعد هذه التصريحات أحدث مؤشر على استمرار الجمود في المفاوضات غير المباشرة بين الحوثيين والسعودية، التي شهدت خلال الأعوام الماضية جولات عدة برعاية عمانية ودعم من الأمم المتحدة، دون التوصل إلى اتفاق شامل ينهي النزاع. 

وتأتي تصريحات العجري في وقت يشهد فيه البحر الأحمر تصعيداً لافتاً، بعدما أعلنت جماعة الحوثيين استهداف ناقلتي نفط سعوديتين وفرض ما وصفته بـ"حصار بحري" على السعودية، رداً على قصف مطار صنعاء في 13 يوليو/تموز، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى توجيه تحذيرات لإيران والحوثيين من رد عسكري واسع في حال استمرار الهجمات على الملاحة الدولية. 

وفي السياق ذاته، حذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من أن استئناف الحوثيين هجماتهم على السفن التجارية يهدد بدفع اليمن إلى مواجهة أوسع وتعميق انخراطه في الصراعات الإقليمية، داعياً إلى الحفاظ على مكتسبات هدنة عام 2022 ومنع انهيار جهود السلام. 

كما كشفت مصادر مطلعة لرويترز هذا الأسبوع أن إيران نقلت خلال يوليو/تموز الجاري قادة من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين ومعدات مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة إلى اليمن، في خطوة قالت المصادر إنها تهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية للحوثيين، وهو ما تنفيه طهران باستمرار. 

ورغم توقف العمليات العسكرية واسعة النطاق بين السعودية والحوثيين منذ دخول الهدنة الأممية حيز التنفيذ في أبريل/نيسان 2022، استمرت المفاوضات بين الطرفين بصورة متقطعة، وتركزت حول ملفات وقف إطلاق النار، وصرف رواتب الموظفين، وفتح الطرق، واستئناف صادرات النفط، وإطلاق عملية سياسية شاملة. 

إلا أن الفترة الماضية شهدت تراجعاً في زخم المفاوضات، بالتزامن مع تصاعد الصراع بين امريكا وايران وما سبقها من عدوان اسرائيلي في غزة

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.