الأربعاء 29 يوليو ,2026 الساعة: 12:28 مساءً
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن مليشيا الحوثي صعّدت هجماتها ضد السعودية وحركة الملاحة في البحر الأحمر في محاولة لاستغلال ما وصفته بلحظة "ضعف" تمر بها المملكة، بهدف انتزاع تنازلات سياسية تتعلق بملف الحرب في اليمن، في ظل تعثر مسار السلام واستمرار الجمود منذ هدنة عام 2022.
وذكرت الصحيفة أن الجماعة، المدعومة من إيران، رأت في التصعيد العسكري فرصة لتعزيز نفوذها والسعي إلى السيطرة على موارد النفط اليمنية، في وقت تحاول فيه السعودية تجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية جديدة قد تهدد خططها الاقتصادية ومشروعاتها التنموية.
ونقلت الصحيفة عن الباحث في مؤسسة "تشاتام هاوس" فارع المسلمي قوله إن الحوثيين يلجأون إلى الحرب باعتبارها وسيلتهم لمعالجة الأزمات، بينما تعتمد السعودية على الأدوات الاقتصادية لتخفيف التوترات.
وأضاف التقرير أن الحرب الأمريكية مع إيران أسهمت في إعادة إشعال التوتر بين الرياض ومليشيا الحوثي، بعد أن نفذت الجماعة خلال الأسابيع الأخيرة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت السعودية وسفناً في البحر الأحمر، ما دفع التحالف بقيادة السعودية إلى تنفيذ غارات على مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة للمرة الأولى منذ سنوات.
ورأت الصحيفة أن الحوثيين اختاروا توقيت التصعيد في ظل اعتماد السعودية بشكل أكبر على موانئ البحر الأحمر لتصدير النفط، مع استمرار الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، معتبرة أن الجماعة تسعى لاستثمار هذه الظروف لزيادة الضغوط على الرياض.
وأشارت إلى أن اتفاق سلام أولياً كان قيد الإعداد بين السعودية والحوثيين في أواخر عام 2023 بوساطة أممية، وكان يتضمن آلية لدفع رواتب موظفي القطاع العام في مناطق سيطرة الجماعة من عائدات النفط اليمني، إلا أن الحرب في غزة وما تبعها من هجمات الحوثيين في البحر الأحمر عطلت تلك الجهود.
ونقلت الصحيفة عن القيادي في مليشيا الحوثي محمد البخيتي اتهامه السعودية بعدم تنفيذ بنود "خارطة الطريق"، وعلى رأسها صرف رواتب الموظفين، فيما تقول الجماعة إن القيود المفروضة على الموانئ والمطارات تمثل حصاراً على المناطق الخاضعة لسيطرتها.
كما نقل التقرير عن محللين قولهم إن تصعيد الحوثيين قد يكون مدفوعاً أيضاً بضغوط إيرانية، لكنه يخدم في الوقت ذاته أهداف الجماعة الرامية إلى تعزيز موقعها السياسي والعسكري داخل اليمن.
واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن مستقبل التصعيد قد يعتمد إلى حد كبير على موقف الولايات المتحدة، موضحة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلنت دعمها لحل دبلوماسي للأزمة اليمنية، مع تأكيدها استعدادها لاتخاذ إجراءات عسكرية إذا استمرت الهجمات على المصالح السعودية
.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.