كشفت تحقيقات أمنية يمنية، الجمعة، تفاصيل جديدة حول جريمة اغتيال الصحفي في شبكة "العربية"، محمد عيضة، مؤكدةً تورط مليشيا الحوثي في العملية "تخطيطاً وتمويلاً وتنفيذاً".

وأفادت مصادر مطلعة على مجريات التحقيقات، أن الأجهزة الأمنية توصلت إلى هوية القيادي الحوثي الذي أشرف على تنفيذ عملية الاغتيال، وهو شخص يُدعى "أمجد خالد"، ويُعتبر أحد العناصر البارزة في ما يُعرف بـ"الأمن الاستخباراتي" التابع للمليشيا.

وكشفت التحقيقات أن "خالد" لم يكتفِ بالإشراف العام على العملية، بل تولى شخصياً تدريب الخلية التي نفّذت الاغتيال، فيما يشير إلى مستوى عالٍ من التنسيق والتخطيط مسبقاً للجريمة.

وتُضيف هذه المعطيات إلى سجل المليشيا الحوثية الممتد في استهداف الإعلاميين والصحفيين، حيث يُعد اغتيال "عيضة" واحداً من سلسلة عمليات ممنهجة تستهدف الكوادر الإعلامية العاملة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية.

وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن السلطات الأمنية باشرت عمليات ملاحقة واسعة لخلايا حوثية نائمة، يُشتبه في تورطها في مخططات لاستهداف إعلاميين آخرين، فضلاً عن قيادات أمنية بارزة.

ولم تقتصر أدوار "أمجد خالد" على هذه العملية وحسب، وفقاً للتحقيقات، إذ يُشتبه في وقوفه وراء عدد من عمليات الاغتيال السابقة التي نفذتها المليشيا في المناطق المحررة، مما يُشير إلى دوره كأحد "الأذرع التنفيذية" الرئيسية للحوثيين في ملف الاغتيالات الموجهة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من استمرار المليشيا في استهداف الإعلاميين، في ظل صمت دولي يُوصف بأنه "مريب" تجاه الجرائم المرتكبة بحق الصحافة والإعلام في اليمن.

ويُعد الصحفي محمد عيضة أحد أبرز وجوه التغطية الإعلامية في شبكة "العربية"، وقد لقي مصرعه في عملية اغتيال آثرت المليشيا عدم الإعلان عن تفاصيلها آنذاك، قبل أن تكشف التحقيقات اليمنية عن خيوطها الممتدة إلى قيادات حوثية بارزة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.